الجمعة ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٢

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

شعب حزيران

%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86
احمد مدكور

حزيران هو لمن لا يعلم شهر من شهور العام وهو على وجه التحديد يونيو ويبدو ان لهذا الشهر تاريخ من المعاناه والهزائم والاستبداد والجهل السياسي لدى جموع غفيره من الشعب المصرى .. ففي يونيو/ حزيران من عام 1967 كانت الفاجعه الكبرى والهزيمه العسكريه والاستراتجيه بكل مقياس عسكرى كان او سياسي وهى هزيمه يونيو 1967 فلقد ضاعت ثلثى الأراضى العربيه وسيناء بالكامل وعتاد عسكري اصبح خرده ومقتل مائه الف جندى مصري في سويعات قليله ولا زلنا نعانى من هذه الهزيمه النقراء حتى يومينا هذا ، حتى ان الكاتب صلاح عيسي في كتابه الشهير ( عسكر ومثقفون ) تعرض لهذه المساءله فى حديثه عن مطالب الجماعه الصحفيه امام محمد حسنين هيكل وكان أن ذاك يرئس تحرير جريده الاهرام وعضو بارز في النظام السياسي المصرى فى الوقت نفسه .. فيعرض صلاح مطالب الجماعه الصحفيه بإطلاق الحريات في الصحافه فيرد عليه هيكل بانه اصبح جزء من الماضى ولا يمكن العوده اليه كما لا يمكن العوده الى حدود 67 . واردت ان اضيف هذه الفقره لتاكيد على انها ليست هزيمه عسكريه فحسب بل انها هزيمه سياسيه المت بالنظام السياسي الحاكم انا ذاك وبالاحرى لها بعد ثقافى الما بالوطن العربي جميعا وليس بمصر فقط .. والان نعود الي الموضوع الاساسي وهو سيكولوجيه الجماهير المغيبه التى خرجت لتاييد النظام السياسي ورفض التنحى على الرغم ان هذه الهزيمه ادت الي ضياع فلسطين بالكامل وطبعا القدس وهى قدس اقداس العرب وغورالاردن اي شرق الاردن والجولان السوريه وطبعا سيناء العزيزيه بالاضافه الى مقتل مئات الالاف من ابناء الشعب المصرى والعتاد العسكرى الذى اصبح خردة والتكلفة الاقتصادية لهذا الخراب والخسائر الاقتصادية الناتجة عن اغلاق قناة السويس لمدة تزيد عن 6 سنوات  فما استوقفني هنا كيف يمكن لهذه الجماهير ان تخرج بهذه الصوره على الرغم من هذه الماساءة التى المت بالوطن كيف يمكن فهم هذه السيكولوجيه للشعب الذى خرج في حزيران 67 ولا اقول الشعب المصري ، لا يمكن نعت هذه السيكولوجيه الا بصفات معينه منها الجهل السياسي او الجهل بصفه عامه و المستوى المتدنى بالفكر والثقافه الضحله حتى يمكن حشدهم بهذه الطريقه على الرغم من انها هزيمه ينتدى بيها التاريخ وخرج رأس النظام السياسي ليتحدث في خطاب التنحى على انه يتحمل المسئوليه كامله عن الهزيمه وبناء عليه كان يجب محاكمه من يتحمل المسئوليه كامله عسكريا كيف يمكن فهم هذا الخروج في سيكولوجيه الشعوب ، فخروج حزيران 67 لم يكن فقط خروجا لتاييد دكتاتور يحكم بلدا ما بل انها هزيمه عسكريه وسياسيه مكتمله الاركان ويبدو ان هناك جمله من المشاكل المستعصيه التى يعانى منها هذا الجمهور كالمستوى المتدنى في التعليم والصحه والجهل السياسي والتغيب ومن هنا فان بوصله هذه الجماهير بالتاكيد يجب ان تكون خاطئه نظراً للظروف المحيط بها ، فلم يتحرك لمحاكمة هذه الرموز التى ادت الى الهزيمة بل على العكس تماما طالب وتمسك  بهم وهم من ادوا بنا الى هذه الكارثة وتكرر هذا الخروج بعد اكثر من 46 عام على الهزيمه هو نفس الشعب الذى خرج  فى يونيو / حزيران 2013  فما اشبه اليوم بالبارحة فهذا الخروج يشبه من نواحى كثيرة ومتعدة خروج يونيه 67 ولاابالغ وفتح الباب امام جميع الاحتمالات ومصير مجهول للدولة  المصرية تخباه لنا الايام ، كيف يمكن فهم السيكولوجيه التى تسمح للشعب بالانزلاق الى الهاويه دون اى وعى وطنى او مسئوليه سياسيه ترتب على هذا الخروج وضياع الحقوق والوجبات وانحراف بمسار الدوله عن الاستقرار والتنميه لقد اردنا دائما ان نحافظ على الدوله ومؤسساتها فنحن نشتاق الى ذالك ولكن لاسف يبدو اننا نساق الى مصير مجهول فهذا هو العار الذى لحق بنا نحن الثوار والمثقفين ومن يعلمون حقيقه الامر في هذه الدوله نقصد بها الحقائق السياسيه حتى يومينا هذا .. اننى اتعجب من هذه السيكولوجيه المريضه التى يعتنقها المغيبون من هذا الشعب الذى خرج فى التظاهرتين اننى هنا استنثني الطبقه المتوسطه وطليعاتها من شباب ثوره يناير واملها القادم وزهور وزهرات الوطن الام مصر ، تحيه لهم من قلب ينفطر الماً عليه لما لقوا من الجحود ونكران الجميل على التضحيات الجسام التى بدلوها في ميادين وشوارع مصر خلال ثمانيه عشر يوماً ادهشت العالم وذكرت العالم كله بمعدن هذا الشعب واصالته وفي مقدمته الشباب . ان هذا الوطن يحي بشبابه ويتنافس عبره . فاكثر من استفاد من الثوره من قامت عليه واكثر من جلدوا بها هم من قاموا بها واكثر من وقفوا امامها الجهاله التى قامت من اجلهم .. وعندما تصحو مصر من هذا الخراب سيكون هؤلاء الشباب هم الابطال .. فهذه ايدلوجيتنا وعقيداتنا التى بنينها بايدينا نحن ثوار يناير والتى تختلف جذريا عن شعب حزيران  وتذكوا سوف ننتصر .

 

 

عن عيون المجلس

شاهد أيضاً

أكـثـر مـن 3 مـلايــيــن شـقـة مـغـلـقـة تـكـفـي أن تـكـوٌن إحـتـيـاطـي عقاري لـمـصـر لفترة 6 سـنـوات

بقلم/ د. ألفت المزلاوي القوانين الاستثنائية، التى تم وضعها فى زمن الاشتراكية، مكّنت طرفًا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.