رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
منوعات

استغلوا معاناة ضحاياهم لتحقيق مكاسب مالية كبيرة.. قصص “فك الأعمال” و”جلب الحبيب” و”العلاج الروحاني” تجد طريقها إلى كثير من الضحايا

سارة العباسي
وقت القراءة: 1 دقيقة
سحر" مؤمن زكريا كشف الأزمة.. كيف يستدرج محتالو الدجل والشعوذة ضحاياهم وما  عقوبتهم؟ - بوابة الأهرام

في الغرف المغلقة تفوح رائحة البخور، وبين أوراق غامضة وطلاسم غير مفهومة، تبدأ واحدة من أقدم عمليات النصب التي ما زالت تحصد ضحياها حتى اليوم.

لا تزال قصص "فك الأعمال" و"جلب الحبيب" و"العلاج الروحاني" تجد طريقها إلى كثير من الضحايا، حيث يلجأ البعض بدافع الخوف، وآخرون بدافع اليأس، لكن النهاية غالبًا تكون واحدة، ونتيجتها أموال مهدرة وصدمة نفسية وربما جرائم أكبر.

في السنوات الأخيرة، ورغم التطور التكنولوجي وانتشار الوعي بين الناس الا ان المحاكم وأقسام الشرطة في مصر شهدت عشرات البلاغات ضد أشخاص انتحلوا صفة "معالجين روحانيين" أو "شيوخ فك السحر"، بعدما استغلوا معاناة ضحاياهم لتحقيق مكاسب مالية كبيرة، مستندين إلى الوهم والخداع النفسي.

والمهم في الموضوع أن كثيرًا من الضحايا لا يلجأون إلى الدجالين في البداية بحثًا عن الثراء أو الانتقام، بل هربًا من مصاعب حقيقية؛ زوجة تخشى خراب بيتها، شاب يبحث عن فرصة عمل، فتاة تريد الزواج، أو مريض فقد الأمل في العلاج التقليدي، لتصبح الأزمة مدخلًا مثاليًا للدجالين.

ومع الوقت، يتحول "الشيخ" أو "المعالج" إلى شخص يسيطر على تفاصيل حياة الضحية بالكامل، فيطلب مبالغ مالية متكررة، أو ذبح حيوانات، أو إحضار متعلقات شخصية، وأحيانًا يصل الأمر إلى الابتزاز أو استغلال النساء بطرق غير أخلاقية تحت كلمة "العلاج".

الأجهزة الأمنية تمكنت خلال فترات متفرقة من ضبط متهمين مارسوا أعمال الدجل والنصب على المواطنين، وعُثر داخل بعض الأماكن على أحجبة وطلاسم وأدوات استخدمت للتمثيل علي الضحايا بقدرات خارقة، بينما أكدت التحقيقات أن الأمر لم يكن سوى حيل نفسية مدروسة لاستنزاف الأموال.

المفارقة أن بعض الدجالين لم يعودوا يعتمدون فقط على الجلسات السرية، بل انتقلوا إلى العالم الرقمي، عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تبث "وصفات روحانية" وإعلانات عن فك السحر ورد المطلقة وجلب الرزق، مستغلين سهولة الوصول إلى الضحايا خلف الشاشات.

وفي النهاية، يبقى السؤال الاهم: كيف ينجح هؤلاء في إقناع ضحاياهم بكل هذه الخرافات؟ ربما لأن الإنسان في لحظات اليأس يتعلق بأي أمل، حتى لو كان مجرد وهم يتصاعد مع دخان البخور.

0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!