خلاف بسيط بين نزلاء السجن يتحول إلى معركة دموية .. مقتل 7 نزلاء في المكسيك بسبب المشروبات الكحولية
شهد أحد السجون في ولاية سينالوا المكسيكية أمس 31 مايو أعمال عنف قاسية، أدت الي قتل سبعة نزلاء وإصابة آخر، في حادثة تعكس استمرار أزمة السجون فى المكسيك التي تعانى من الاكتظاظ والصراعات الدموية بين العصابات.
المشروبات الكحولية
وقع الاشتباك في مركز أجواروتو الإصلاحي بمدينة كولياكان، عاصمة الولاية، حيث تحول خلاف بسيط بين نزلاء السجن إلى معركة كبيرة استخدمت فيها أسلحة حرفية الصنع، وحسب وسائل إعلام محلية، فإن الشجار بدأ ليلة 30 مايو بعد أن تناولت مجموعة من السجناء مشروبات كحولية داخل السجن، ليتطور النقاش الحاد إلى عراك جماعي.
تفعيل حالة الطوارئ
سارعت قوات الأمن المكسيكية إلى فرض حالة الطوارئ، واضطرت وزارة الدفاع والحرس الوطني للتدخل مباشرة لاقتحام السجن وتهدئة الفوضى التي كانت تهدد حياة بقية النزلاء. وبحلول الصباح، تمكنت القوات من السيطرة على الموقف بالكامل، فيما بدأت السلطات تحقيقًا لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين.
قررت إدارة السجن تعليق زيارات الأهالي بشكل مؤقت، لإتاحة المجال للتحقيقات وضمان سلامة الزوار والسجناء. هذا الإجراء المعتاد في مثل هذه الحوادث يعكس حجم الخطورة التي وصل إليها الوضع داخل السجون.
وتعتبر ولاية سينالوا، المعقل التقليدي لكارتل سينالوا الشهير، تعيش حالة من التوتر المستمر بين فصائل الكارتل المتناحرة، وهما فصيلا "تشابيزا" و"ماييزا"، الموالين للزعيمين المؤسسين "إلـ تشابو" و"إلـ مايو"، وكلاهما مسجون في أمريكا، ومنذ عام 2024، أودت الصراعات الداخلية للكارتل بحياة أكثر من ألف شخص، ما ينعكس بشكل مباشر على العنف داخل السجون.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها. ففي أغسطس 2025، قُتل سبعة نزلاء وأصيب 11 آخرون في أعمال شغب عنيفة ايضا بسجن بتوكسبان، ولاية فيراكروز، وهو ما يؤكد أن السجون المكسيكية أصبحت مكتزة بحرب خلف القضبان.