ثقافة وفن
حُرَّاسُ الْحَرْفِ
مَا الشِّعْرُ سِلْعَةَ سُوقٍ كَيْفَ تَنْتَجِعُ.
وَلَا الْقَرِيضُ رِدَاءً كُلُّ مَنْ صَنَعُوا
الْحَرْفُ مِيثَاقُ رَبِّي فِي ضَمَائِرِنَا.
فَكَيْفَ يَسْرِقُهُ مَنْ دِينُهُ الطَّمَعُ؟
يَا سَارِقَ النَّبْضِ مِنْ أَوْرَاقِ صَاحِبِهِ.
أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ اللهَ مُطَّلِعُ؟
تَبْنِي قُصُورَكَ مِنْ أَنْقَاضِ مَوْهِبَةٍ.
وَالْعَارُ يَبْقَى وَإِنْ شَادُوا وَإِنْ رَفَعُوا
إِنَّ الْقَصِيدَ إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الصِّدْقَ.
مَاتَ الْمَدَى فِيهِ وَاسْتَعْصَى بِهِ الْوَجَعُ
الشِّعْرُ يَا قَوْمُ نَبْضُ الْقَلْبِ نَكْتُبُهُ.
دَمْعاً وَنَزْفاً وَتَارِيخاً لَهُ نَدَعُ
لَيْسَ الْقَرِيضُ بِأَوْزَانٍ نُرَصِّعُهَا.
الْوَزْنُ جِسْمٌ وَرُوحُ الشِّعْرِ تَرْتَفِعُ
فَاحْذَرْ إِذَا قُلْتَ شِعْراً أَنْ تُدَنِّسَهُ.
بِالسَّطْوِ وَالزُّورِ إِنَّ الْحَرْفَ مُرْتَجَعُ
مَنْ يَسْرِقِ الْحِبْرَ لَا تَنْفَعْهُ قَافِيَةٌ.
يَوْمَ الْحِسَابِ وَمِيزَانُ الْعُلَا يَقَعُ
هَذِي حُرُوفِي شُهُودٌ لَسْتُ أَسْرِقُهَا.
مِنْ نَبْضِ قَلْبِي وَدَمْعِي كُلُّهَا طُلَعُ
فَاحْمُوا مَنَابِرَكُمْ يَا سَادَةَ الْأَدَبِ.
مِنْ كُلِّ لِصٍّ بِثَوْبِ الشِّعْرِ يَنْقَنِعُ
فَالشِّعْرُ رِسَالَةٌ... لَيْسَتْ تِجَارَةَ.
وَالْحَقُّ يَعْلُو وَلَوْ طَالَ الْمَدَى وَسَعُو 0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!