في اليوم العالمي للذهب الأبيض ! القطن المصري يتميز عالميًا بطول التيلة وقوة الألياف ونعومتها وتجانسها
يوافق اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، اليوم العالمي للقطن، الذي يهتم فيه "الذهب الأبيض" باعتباره أحد المحاصيل المرتبطة بملايين المزارعين والأسر حول العالم، ودوره في توفير فرص العمل ودعم التجارة والصناعات النسيجية، فيما تواصل مصر العمل على تعزيز مكانة القطن المصري واستعادة قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
جاءت الاحتفالية هذا العام في وقت تبلغ فيه مساحة القطن المنزرعة في مصر نحو 202 ألف فدان، منها 191 ألفًا و716 فدانًا في الوجه البحري و10 آلاف و284 فدانًا في الوجه القبلي، مع توقعات بإنتاج يصل إلى نحو 1.2 مليون قنطار.
خريطة زراعة القطن
تترأس محافظات كفر الشيخ والبحيرة والشرقية والدقهلية والغربية والفيوم خريطة زراعة القطن، بينما تستند استراتيجية تطوير المحصول إلى التوسع في الأصناف الحديثة التي تتميز بجودة الألياف وارتفاع قدرتها التنافسية.
ويتميز القطن المصري عالميًا بطول التيلة وقوة الألياف ونعومتها وتجانسها، وهي مواصفات جعلت عددًا من أصنافه، خاصة الأصناف طويلة وفائقة طول التيلة، من الخامات المطلوبة جدا في الصناعات النسيجية عالية الجودة.
خريطة الأصناف المصرية من القطن
وتضم خريطة الأصناف المصرية «جيزة 95» و«جيزة 98» في الوجه القبلي، إلى جانب «سوبر جيزة 86» و«سوبر جيزة 94» و«سوبر جيزة 97» في الوجه البحري، فضلًا عن الأصناف فائقة طول التيلة مثل «إكسترا جيزة 45» و«إكسترا جيزة 93» و«إكسترا جيزة 96»، مع الاتجاه إلى طرح «إكسترا جيزة 99» ضمن جهود تطوير الأصناف.
وعالميًا، يعتمد نحو 32 مليون مزارع على زراعة القطن، وتمثل النساء نحو نصف هذا العدد، بينما تستفيد قرابة 100 مليون أسرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من سلسلة القيمة المرتبطة بالقطن في نحو 80 دولة عبر خمس قارات.
ولا يقتصر دور القطن على إنتاج الألياف فحسب ، حيث يذهب نحو 80% من القطن عالميًا إلى صناعة الملابس، ونحو 15% إلى المفروشات، بينما تدخل النسبة المتبقية في عدد من المنتجات غير النسيجية، بينها الزيوت والأعلاف وبعض المستلزمات الطبية.
وتواجه صناعة القطن عالميًا تحديات متعددة، في مقدمتها تقلبات الأسعار والتغيرات المناخية والجفاف والآفات والأمراض، إلى جانب الحاجة إلى زيادة الاستثمارات في التصنيع والاستفادة من المنتجات الثانوية للمحصول.
جهود الدولة لتطوير «الذهب الأبيض» فى مصر
وفي مصر، لا تقتصر جهود تطوير «الذهب الأبيض» على الزراعة واستنباط الأصناف، وإنما تمتد إلى منظومة التسويق والحليج والغزل والنسيج، بهدف الحفاظ على جودة القطن المصري وتعظيم القيمة المضافة له بدلًا من الاقتصار على تصديره في صورته الخام.
ويأتي اليوم العالمي للقطن ليؤكد أن مستقبل القطن لا يرتبط فقط بزيادة المساحات والإنتاج، وإنما بقدرة الدول المنتجة على الحفاظ على جودة القطن، ودعم المزارعين، وتطوير التصنيع، وفتح مجال لأسواق جديدة أمام المنتجات ذات القيمة المضافة.