هل يجوز للأرملة الزواج بعد انتهاء العدة؟ دار الأفتاء تجيب !
قالت دار الأفتاء المصرية أن زواج الأرملة بعد انتهاء عدتها الشرعية من وفاة زوجها أمر جائز شرعًا، ولا يتعارض مع القيم الدينية أو الأخلاقية، مشددة على أن تقييد حق المرأة في الزواج بعد انتهاء عدتها بدعوى الوفاء للزوج المتوفى يُعد تضييقًا عليها ومخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية التي تحفظ للمرأة حقوقها وتصون كرامتها.
هل يجوز للأرملة الزواج بعد انتهاء العدة؟
وذكرت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للأرملة التي انتهت عدتها الشرعية أن تتزوج إذا تقدم لها شخص مناسب، مؤكدة أن هذا الحق ثابت لها شرعًا، وأن الزواج بعد انتهاء العدة ليس خروجًا عن القيم الدينية أو الأخلاقية، كما أنه لا ينتقص من وفاء المرأة لزوجها المتوفى أو احترامها لذكراه.
دار الإفتاء تحذر من الضغط على الأرملة لمنعها من حقها في الزواج
وشددت دار الإفتاء على أن تقييد حق الأرملة في الزواج بعد انتهاء عدتها، بحجة ضرورة إظهار الولاء للزوج المتوفى، حتى لو كان ذلك من خلال ممارسة الضغوط النفسية عليها، يمثل نوعًا من الخطأ شرعًا.
وأوضحت أن العضل هو التضييق على المرأة وامتناع أوليائها عن تزويجها، بما يحول دون حصولها على حقها في الزواج دون مانع شرعي معتبر.
الزواج بعد العدة حق شرعي لا يتعارض مع الوفاء للزوج المتوفى
وأكدت الفتوى أن الأعراف الاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للضغط على الأرملة أو حرمانها من حق شرعي أباحه الله لها، مشيرة إلى أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بزواج الأرامل، ونشر الوعي بحقوق المرأة التي كفلتها الشريعة الإسلامية.
وجاءت هذه التوضيحات في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لنشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح الممارسات الاجتماعية التي قد تتعارض مع الأحكام الشرعية، وترسيخ الفهم الصحيح للقيم الإسلامية القائمة على العدل والرحمة وصيانة الحقوق.