
كتب: أحمد نور
تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن الدلالات الواردة في قصة سيدنا لوط عليه السلام، مشيرًا إلى أن قومه كانوا من أكثر الأمم التي تعرضت لتعدد ألوان العقاب، مقارنة بغيرهم من الأمم التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.
وأوضح، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، أن القرآن أشار إلى صور متعددة من العقوبات التي نزلت بالأمم السابقة، مثل الحاصب والصيحة والخسف والغرق، مبينًا أن قوم لوط اجتمع عليهم أكثر من نوع من العقاب، وهو ما يعكس – بحسب تفسيره – جسامة ما ارتكبوه.
طمس الأعين والصيحة وانقلاب القرى
وأشار الجندي إلى أن أولى العقوبات التي نزلت بقوم لوط كانت طمس الأعين، ثم أعقبتها الصيحة، ثم قلب القرى فجُعل عاليها سافلها، ثم أُمطروا بحجارة من سجيل، معتبرًا أن هذا التدرج وتعدد صور العقاب يحمل دلالات عميقة في سياق القصة القرآنية.
وأضاف أن انقلاب القرى لا يُفهم باعتباره حدثًا ماديًا فقط، بل يحمل بعدًا معنويًا، يتمثل في أن الجزاء جاء من جنس العمل، إذ – بحسب قوله – إن القوم قلبوا الفطرة والموازين القيمية، فجاء العقاب بقلب مجتمعهم رأسًا على عقب.
دلالات «الإفك» وقلب القيم
وتطرق عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى مفهوم “الإفك”، موضحًا أنه في اللغة يدل على قلب الحقائق، أي جعل التقي فاسدًا والفاسد تقيًا، لافتًا إلى أن وصف القرى بـ”المؤتفكات” يشير إلى القرى التي انقلبت بسبب سلوكها المنحرف.
وأكد أن المشهد القرآني يبرز خطورة اختلال المعايير داخل المجتمعات، حين يُمدح الفساد ويُذم الطهر، معتبرًا أن تعدد العقوبات في القصة يعكس شدة الانحراف الذي وقع فيه القوم.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة