
تغريد نظيف
انتهي المتحف المصري من تنفيذ أعمال ترميم وصيانة بردية الكاتب أوسر-حات-مس، والتي تعود إلى العصر المتأخر، وذلك في إطار جهوده المتحف المستمرة للحفاظ على كنوزه الأثرية وصونها تبعا لأعلى المعايير العلمية الدولية.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أنه تم صباح الثلاثاء نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي، حيث قام فريق العمل بمباشرة أعمال الترميم باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووفقًا للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها في مجال حفظ وترميم البردي، حتى تم الانتهاء من جميع أعمال التنظيف والمعالجة وإعادتها إلى مكان عرضها الأصلي.
وأضاف أن البردية كانت تعاني من ظهور بعض الفطريات التي تسببت في تبقعات لونية مؤقتة ظهرت في صورة نقاط سوداء، وهي من الحالات الشائعة التي يتم التعامل معها بسهولة من خلال فرق الترميم المتخصصة، مؤكدًا أن هذه الفطريات لا تؤثر على التركيب التشريحي أو الكيميائي للمادة الأثرية.
كما قال الدكتور هشام الليثي بأنه تم إحالة المسؤول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية في وقتها ، وفقًا للخطة المعتمدة من قبل ، إلى التحقيق.
كما أوضح الدكتور علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، أنه لا تزال هناك بعض الأجزاء من البردية تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد تعفنا أو إصابة فطرية، وإنما هو جزء أصيل من طبيعة البردية منذ الكشف عنها، نتيجة لعوامل الزمن ودفنها في التربة لفترات كبيرة قبل اكتشافها.
وشدد علي حرص المتحف المصري بالتحرير على مواصلة جهوده في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة، مع الالتزام الكامل بأفضل الممارسات العلمية في مجال الترميم والصيانة.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة