
كتب/ محمد عبد العظيم
عقب سنوات من المطالبات بتنظيم سوق التطوير العقاري، انتهت الجهات المعنية من إعداد الصيغة النهائية لـ قانون المطورين العقاريين، تمهيدًا لعرضه على البرلمان ومناقشته تمهيدًا للإقرار، ويستهدف القانون وضع إطار تشريعي منظم للعلاقة بين الدولة والمطورين، وبين الشركات والعملاء، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق كل الأطراف.
القطاع العقاري في مصر
حيث شهد القطاع العقاري في مصر خلال السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في حجم المشروعات والاستثمارات، إلا أن غياب تشريع منظم لمهنة التطوير العقاري أدى إلى تباين في المعايير، وظهور أزمات تتعلق بتأخر التسليم أو تعثر معظم الشركات.
مشروع قانون المطورين العقاريين
أنهت غرفة التطوير العقاري إعداد الصيغة النهائية لمشروع قانون المطورين العقاريين، تمهيدًا لرفعه إلى الجهات المختصة وبدء مسار مناقشته رسميًا.
ويأتي الانتهاء من إعداد القانون في توقيت يشهد فيه القطاع العقاري توسعًا غير مسبوق في حجم المشروعات والاستثمارات، ما عزز الحاجة إلى تشريع يضع معايير واضحة لمزاولة النشاط، ويحدد اشتراطات القيد والملاءة المالية، ويضمن حماية حقوق العملاء، ويمنع دخول الكيانات غير الجادة إلى السوق.
ويرى متابعون أن القانون المرتقب يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة هيكلة القطاع، وتعزيز الثقة بين المطورين والمستهلكين، ودعم توجه الدولة نحو تصدير العقار وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها السوق العقاري المصري خلال السنوات الأخيرة.
غرفة التطوير العقاري
أكد النائب أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون المطورين العقاريين يأتي على رأس أولويات اللجنة خلال دور الانعقاد الحالي، خاصة بعد انتهاء غرفة التطوير العقاري من إعداد مشروع القانون تمهيدًا لعرضه ومناقشته داخل البرلمان.
وكشف مسعود أن القانون يعتبر من أهم التشريعات المنتظرة في السوق العقاري، لأنه يستهدف تحقيق العدالة والتوازن بين المطور العقاري والعميل، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الإشكاليات القائمة حاليًا في العقود المبرمة بين الطرفين تحتاج إلى ضبط تشريعي واضح يحمي حقوق الجميع.
هناك بنود تحمل المواطن أعباءً كبيرة
وأضاف أن بعض العقود الحالية قد تتضمن بنودًا تحمل المواطن أعباءً كبيرة في حال التعثر أو الرغبة في التراجع عن التعاقد لظروف قهرية مثل المرض أو الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن من غير المقبول أن يخسر العميل نسبة كبيرة من أمواله قد تصل إلى 10% أو 15% أو أكثر من قيمة الوحدة، رغم أن المطور يكون قد استفاد من تشغيل هذه الأموال فى فترة التعاقد.
آليات عادلة لتنظيم مسألة استرداد الوحدات أو التنازل عنها
وشدد وكيل لجنة الإسكان على ضرورة أن يتضمن القانون آليات عادلة لتنظيم مسألة استرداد الوحدات أو التنازل عنها، بما يحقق التوازن دون الإضرار بالمطور أو العميل، مؤكدًا أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر، وإنما وضع إطار قانوني منظم للسوق العقاري يحد من النزاعات ويحفظ الاستقرار.
وأشار إلى أن اللجنة ستبدأ خلال جلساتها الأولى مناقشة أجندة القوانين المحالة إليها، وعلى رأسها مشروع قانون المطورين العقاريين، تمهيدًا لوضع خطة عمل واضحة تتضمن الاستماع إلى كل الأطراف المعنية، لضمان خروج القانون بصيغة متوازنة تحقق الانضباط والشفافية داخل القطاع العقاري.
ضبط سوق العقارات
يمثل قانون المطورين العقاريين خطوة تنظيمية مهمة في مسار ضبط سوق العقارات، خاصة في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر. ومع الانتهاء من صياغته، تتجه الأنظار إلى مناقشته برلمانيًا وإقراره، باعتباره أداة لتحقيق الانضباط، وحماية المتعاملين، ودعم استدامة أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة