رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
منوعات

فيفاتيك 2024: باريس تُتوج نفسها عاصمة للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل

عيون المجلس
وقت القراءة: 1 دقيقة

محمود الشناوي - Mahmoud Elshenawy

باريس — في قلب القارة الأوروبية، حيث يتلاقى التاريخ مع طموحات المستقبل، أسدل الستار على النسخة الثامنة من معرض "فيفاتيك" (Viva Technology) لعام 2024، محققاً أرقاماً قياسية عززت مكانته كأكبر حدث تكنولوجي وللشركات الناشئة في أوروبا، وربما كمنافس شرس لمعرض CES الأمريكي. بحضور تجاوز 165,000 زائر وأكثر من 13,500 شركة ناشئة من 120 دولة، لم يكن الحدث مجرد منصة للعرض، بل ساحة لرسم ملامح العقد القادم من التكنولوجيا البشرية.

الذكاء الاصطناعي: نجم الحفل بلا منازع

إذا كان هناك عنوان واحد يلخص نسخة 2024، فهو بلا شك "الذكاء الاصطناعي". لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد قطاع داخل المعرض، بل أصبح العدسة التي يُنظر من خلالها إلى كل الابتكارات الأخرى.

  • هيمنة مطلقة: قدم أكثر من 37% من شركاء المعرض حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بدءاً من الرعاية الصحية وحتى تحسين سلاسل الإمداد.
  • ابتكارات بارزة: خطفت الشركات الفرنسية الناشئة مثل "Mistral AI" الأضواء، لتؤكد أوروبا قدرتها على المنافسة في سباق النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) الذي تسيطر عليه وادي السليكون.

التكنولوجيا المستدامة (Climate Tech)

لم يغفل "فيفاتيك" عن التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية: التغير المناخي. خصص المعرض مساحات شاسعة لتكنولوجيا المناخ، حيث استعرضت مئات الشركات حلولاً لخفض الانبعاثات الكربونية، ابتكارات في مجال الطاقة النظيفة، وتطوير أساليب الزراعة الذكية. رسالة المعرض كانت واضحة: التكنولوجيا يجب أن تكون جزءاً من الحل، لا سبباً في الأزمة.

حضور استثنائي لشخصيات عالمية

كما جرت العادة، جذب الحدث نخبة من قادة التكنولوجيا والسياسة والرياضة في العالم، مما أضفى طابعاً عالمياً واستراتيجياً على النقاشات:

  • إيلون ماسك: في جلسة حوارية عن بُعد (عبر الفيديو)، تحدث ماسك عن رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفضاء، وتأثير التكنولوجيا على الوظائف البشرية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي سيتجاوز الذكاء البشري قريباً جداً.
  • إيمانويل ماكرون: الرئيس الفرنسي كان حاضراً بقوة، داعياً إلى تسريع الاستثمار الأوروبي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتأمين "السيادة التكنولوجية" لأوروبا.
  • شخصيات أخرى: شهدت المنصات تواجد شخصيات بارزة مثل إريك شميدت (الرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل)، وليندا ياكارينو (الرئيسة التنفيذية لشركة X)، وحتى أسطورة التنس سيرينا ويليامز التي شاركت بصفتها مستثمرة في الشركات الناشئة.

اليابان: ضيف شرف استثنائي

في خطوة لتعزيز الروابط بين الشرق والغرب، حلت اليابان كـ "دولة العام" في فيفاتيك 2024. استعرضت اليابان قوة بيئتها الابتكارية من خلال وفد ضخم ضم شركات عملاقة وناشئة، مع التركيز على تكنولوجيا الروبوتات المتقدمة، وحلول التنقل الذكي، مما أضاف نكهة آسيوية مميزة لأروقة المعرض الباريسي.

خلاصة المشهد

لم يكن "فيفاتيك 2024" مجرد استعراض للعضلات التكنولوجية، بل كان بمثابة جرس إنذار وإعلان نوايا. لقد أثبت الحدث أن الابتكار لم يعد حكراً على وادي السليكون، وأن أوروبا بفضل الاستثمارات الضخمة والتشريعات المنظمة (مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي) تحجز لنفسها مقعداً في الصفوف الأمامية لقيادة الثورة الصناعية الرابعة.

0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!