اقتصاد
زيادة 40% في أسعار الأسمدة.. هل ترتفع أسعار الحبوب عالميًا بسبب الأزمة؟
تغريد نظيف
4 ساعات
وقت القراءة: 1 دقيقة
شهدت أسعار الحبوب في الأسواق العالمية ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة نتيجة عدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية، الطلب المتزايد، وزيادة التكاليف الإنتاجية، وفي ظل هذه الظروف، أصبح أي اضطراب في سلاسل الإمداد من العناصر الأساسية مثل الأسمدة النيتروجينية يشكل تهديدًا مباشرًا على الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
تأثر إمدادات الأسمدة
وتشير أحدث تقارير بنك جولدمان ساكس إلى أن أي خلل في إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز قد يكون له تأثيرات كارثية على غلال الحبوب ويؤدي إلى زيادة إضافية في الأسعار.
وطبقا لتقرير بنك جولدمان ساكس الصادر هذا الأسبوع، فإن أي تعطيل في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب عالميًا، خاصة وأن الأسمدة النيتروجينية تشكل جزءًا أساسيًا من تكاليف إنتاج الحبوب، وعند نقصها أو تأخر استخدامها بشكل مناسب، قد يتعرض الإنتاج الزراعي في الكثير من الدول لضغوط كبيرة.
في هذه الحالة، قد يضطر المزارعون إلى اللجوء إلى أساليب غير مثالية في استخدام الأسمدة أو حتى تقليل اعتمادهم على الأسمدة تمامًا، ما سيؤثر بشكل مباشر على إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة.
التأثير على الزراعة العالمية
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تغيير استراتيجيات الزراعة في معظم الدول الكبرى المنتجة للغلال. إذ قد يتجه المزارعون إلى زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة النيتروجينية، مثل فول الصويا، بدلًا من الحبوب التقليدية، حيث سيؤدي هذا التحول في الممارسات الزراعية إلى تقليل إجمالي إنتاج الحبوب في الأسواق العالمية، ما سيزيد من حدة النقص في المعروض ويرفع الأسعار في وقت حساس للغاية.زيادة 40% في الأسعار
ويعتبر أحد العوامل المؤثرة في هذا الوضع هو الزيادة الحادة في أسعار الأسمدة النيتروجينية التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 40% منذ بداية الصراع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تمثل الأسمدة النيتروجينية نحو 20% من تكاليف إنتاج الحبوب، ويعد هذا الارتفاع في الأسعار أحد الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج المحاصيل الزراعية عالميًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الحبوب في الأسواق.0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!