اقتصاد
عيار 21 بـ6925 جنيهًا.. أسعار الذهب في مصر خلال أسبوع
سجلت أسعار الذهب حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بتحركات الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
سعر الذهب في مصر يصعد 10 جنيهات
وكشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 0.1%، بما يعادل 10 جنيهات، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 6915 جنيهًا، وتراجع إلى 6730 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6925 جنيهًا. كما سجل عيار 24 نحو 7914 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5936 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55،400 جنيه، مع وجود فارق سعري يبلغ 292 جنيهًا عن السعر العالمي وبحسب لسعر الصرف الرسمي، في ظل ضعف الطلب. وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الأوقية بنسبة 10.4%، حيث بدأت الأسبوع عند 4497 دولارًا، وانخفضت إلى 4098 دولارات، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر، قبل أن تغلق عند 4494 دولارًا، وسط تقلبات تراوحت بين 4100 و4600 دولار. وأرجع التقرير هذه التحركات إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت 110 دولارات للبرميل، مما زاد من الضغوط التضخمية عالميًا. كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي، الذي سجل مؤشره 100.17، في تقليل جاذبية الذهب، إلى جانب استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.438%، ما عزز من جاذبية الاستثمار في السندات مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا. وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى التحديات التي تواجه السياسة النقدية بسبب صدمات أسعار الطاقة، حيث حذرت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، من تأثير ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة على التضخم، بينما وصف توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، صدمة أسعار النفط بأنها تضيف حالة من الغموض، داعيًا إلى تثبيت أسعار الفائدة لحين اتضاح الرؤية. وشهدت الأسواق يوم الخميس أكبر تراجع خلال الأسبوع، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.7% إلى 4384.38 دولارًا، نتيجة ارتفاع الدولار وأسعار النفط. ورغم ذلك، رفع بنك كومرتس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5000 دولار للأوقية بدلًا من 4900 دولار، معتبرًا أن التراجع الأخير قد يكون مؤقتًا. وساهم انخفاض الأسعار في زيادة طفيفة بالطلب الفعلي، حيث خفض التجار في الهند الخصومات إلى 61 دولارًا للأوقية مقارنة بـ75 دولارًا في الأسبوع السابق، فيما تراجعت العلاوات في الصين لتتراوح بين 14 و18 دولارًا، إلا أن الانتعاش لا يزال هشًا في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط. وتترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأمريكية في 3 أبريل، وسط توقعات بإضافة 55 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.4%، حيث تمثل هذه البيانات عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الذهب، خاصة مع استمرار السياسة النقدية المتشددة وعدم توقع خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع احتمال رفعها بنسبة 35% بنهاية العام. كما كشفت بيانات جامعة ميشيجان تراجع ثقة المستهلك الأمريكي خلال مارس، مع ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير، ما يدعم استمرار التشديد النقدي. وفي سياق متصل، كشفت بيانات عن قيام البنك المركزي التركي بتسييل نحو 60 طنًا من الذهب خلال الأسبوعين الماضيين، سواء من خلال البيع المباشر أو عمليات المقايضة للحصول على سيولة تقدر بنحو 8 مليارات دولار، ما أدى إلى انخفاض الاحتياطي إلى 772 طنًا، وهو أدنى مستوى في 13 شهرًا، مع الإشارة إلى أن هذه العمليات تُستخدم غالبًا كضمان للحصول على سيولة مؤقتة. وعلى صعيد التوترات الجيوسياسية، دعمت التطورات في الشرق الأوسط أسعار الذهب مؤقتًا، حيث عاودت الارتفاع لتلامس 4500 دولار للأوقية، قبل أن تتراجع مجددًا، في ظل موجة بيع واسعة أدت إلى انخفاضه بنحو 15% خلال الشهر الحالي و16% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، متأثرًا بصعود الدولار. ورغم الضغوط الحالية، بدأ بعض المستثمرين في العودة إلى السوق للاستفادة من انخفاض الأسعار، ما يدعم الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب، في وقت تسعى فيه مراكز مالية آسيوية مثل هونج كونج وسنغافورة إلى تعزيز دورها في سوق الذهب عبر تطوير أنظمة المقاصة وزيادة السعات التخزينية. وتتجه أنظار الأسواق خلال الفترة المقبلة إلى متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة سوق العمل وثقة المستهلك ومبيعات التجزئة، لتحديد اتجاهات السياسة النقدية ومسار أسعار الذهب عالميًا.0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!