رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
أخبار مصر

كيف تسابق الحكومة المصرية الزمن لتأمين المخزون الاستراتيجي وسط الحرب؟

أحمد نور
وقت القراءة: 1 دقيقة
      مع دخول الحرب الإيرانية يومها الـ34، وما تسببه من تداعيات واسعة على اقتصادات العالم، تتحرك الحكومة المصرية وفق خطط استباقية لتأمين احتياجات المواطنين، عبر تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة، بما يضمن استقرار السوق المحلي وتجاوز آثار الأزمة العالمية.   وفي هذا السياق، تحدث مجدي ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب سابقا، إن مصر خلال السنوات الأخيرة نوعت مصادر استيرادها لبعض السلع الاستراتيجية، وأصبح لديها مخزون كافي من هذه السلع لا يقل عن ستة أشهر، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يشمل أيضا تبادلا تجاريا لبعض السلع التي تقوم مصر بتصديرها فى الفترة الأخيرة.  

الوضع الاقتصادي في مصر

  وقال ملك، خلال تصريحات خاصة ، أن المخزون الحالي آمن، وكذلك الاحتياطي الاستراتيجي من العملة، مؤكدًا أن الوضع الاقتصادي في مصر مستقر، وهو ما ساهم في تحقيق نمو حقيقي خلال العام الأخير، رغم تأثير الحرب الأخيرة على اقتصاديات العالم. وكشف عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب سابقا، أن استقرار مصر يرتكز على وعي الشعب المصري بحجم التحديات ودعمه للدولة لعبور الأزمات.  

تعويض المخزون الاستهلاكي

  وأشار ملك، إلى أن المخزون السلعي المتاح حاليا يكفي لمدة ستة أشهر، وهو مخزون استهلاكي يتم تعويضه بشكل مستمر، حيث يتم استبدال الكميات المستهلكة بأخرى جديدة وفق جدول زمني وخطة موضوعة لتغطية احتياجات البلاد فى الفترة الجارية .  

إنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة في مصر

وعلق ملك على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنشاء مركز لوجيستي للحبوب والطاقة في مصر، مؤكدًا أن ذلك يأتي نتيجة تطوير منطقة محور قناة السويس، وسعي الحكومة لتحويلها إلى منطقة لوجستية عالمية. وكشف أن منطقة محور قناة السويس تتوسط العالم وتمثل نقطة ارتكاز تنطلق منها التجارة العالمية لجميع البلدان، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده مصر، جعلها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تحظى بهذه الميزة، نتيجة جهود السنوات الأخيرة، ما يؤهلها لأن تكون مركزًا لتجارة السلع الاستراتيجية عالميًا، خاصة في ظل التوترات الناتجة عن الحرب الأوكرانية وأخيرًا الحرب الإيرانية.  

منطقة لوجستية عالمية

  وأضاف أن موقع مصر الجغرافي، ووجود محور قناة السويس على الممر الملاحي الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، يمنحها ميزة نسبية كبيرة، تؤهلها للتحول إلى منطقة لوجستية عالمية لتجارة السلع الغذائية والحبوب والطاقة.  

تحوط الحكومة المصرية لتأمين احتياجاتها

  ومن جانبه، أكد الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن السبب الرئيسي في ارتفاع الدولار فى الفترة الحالية هو تحوط الحكومة المصرية لتأمين احتياجاتها ومواجهة الأزمة الراهنة. وقال النحاس في تصريحات خاصة ، إن الدولة تسابق الزمن لتأمين المخزون الاستراتيجي من الغذاء والطاقة، مشيرًا إلى أن سعر برميل النفط قد يتجاوز 200 دولار، وهو ما دفع الحكومة إلى شراء كميات كبيرة لتجنب أي أزمة محتملة.  

تحقيق اكتفاء ذاتي جزئي من السلع الاستراتيجية

  وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق اكتفاء ذاتي جزئي من السلع الاستراتيجية، بما في ذلك الغذاء والطاقة، من خلال شحنات عاجلة وفورية من ليبيا لتعويض جزء من الإمدادات التي كان من المقرر الحصول عليها من السعودية (أرامكو) أو دولة الكويت، وذلك لضمان مواجهة أي اضطرابات ناتجة عن تداعيات الحرب في المنطقة. وأكد الخبير الاقتصادي أنه حتى وقت الحالي لم تشهد مصر أي انهيار اقتصادي، مؤكدًا أن كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية تستهدف حماية الاقتصاد والمواطنين في ظل الحرب الجارية بمنطقة الشرق الأوسط.
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!