أخبار مصر
وزارة الكهرباء: الزيادات لن تمس ابدا شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل والتي تشمل غالبية المصريين
قرارت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، زيادة أسعار الكهرباء للفئات العليا والاستخدام التجارى، والتى جاءت بشكل انتقائى ولأول مرة لتستهدف الشريحة الأعلى استهلاكًا، فبدأ المواطنون فى البحث عن تفاصيل الأسعار الجديدة وحجم تأثيرها علي الاقتصاد، خاصة أن القرار لن يمس سوى نحو 200 ألف مشترك من إجمالى 42 مليونًا، دون التأثير على الشرائح الأقل استهلاكًا.
وقد أكدت الوزارة في بيان لها مساء السبت أنها كانت شديدة الحرص في هذه الزيادات ألا تمس ابدا شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل والتي تشمل غالبية المصريين وتمثل نسبة 40% من إجمالي المشتركين في مصر، تمثّل الشرائح المعفاة من الزيادة 86% منهم، وان تقتصر الزيادة على شرائح الاستهلاك الأعلى والتي تضم الفئات الأكثر اقتدارا.
الي جانبه فقد ثبتت الوزارة أسعار استهلاك كل شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريا، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16% فقط، وتطبيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية وتوزيع الأعباء بين مختلف فئات الشعب، بحيث يتحمل الأكثر قدرة واستفادة من الطاقة الكهربائيّة أكبر من غيره، فقد قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه، بمتوسط نحو 20%.
وبموجب القرار المتوقع، يرتفع سعر الكيلووات للشريحة السابعة من 223 قرشًا إلى 258 قرشًا بنسبة زيادة تصل إلى 16%، فيما تشهد العدادات مسبقة الدفع «النظام الكودي» زيادة أكبر تصل إلى 28%، ليصل سعر الكيلووات إلى 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، فى إطار توجه الدولة لإعادة توجيه الدعم وتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع للكهرباء.
كما تبرز تساؤلات حول انعكاسات هذه الزيادة على أسعار السلع والخدمات داخل الأسواق، ومدى تأثيرها على تكلفة التشغيل فى الأنشطة التجارية.
أكد الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن قرار الاتجاه نحو زيادة أسعار الكهرباء على المحال التجارية سيكون له تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات التي تقدم للمواطنين، فى ظل الضغوط العالمية الحالية على قطاع الطاقة.
وأوضح «السيد» أن الأزمة بدأت مع تصاعد التوترات والحرب فى المنطقة، ما أدى إلى قفزات كبيرة فى أسعار النفط عالميًا، حيث ارتفع سعر البرميل من نحو 70 دولارًا إلى ما يتجاوز 117 و118 دولارًا، مع توقعات بوصوله إلى 150 دولارًا حال استمرار الأزمة لفترة أطول. وأضاف أن هذه الزيادات المتكررة انعكست بشكل مباشر على تكلفة الغاز الطبيعى التى ارتفعت بنسب تجاوزت 80%، ما تسبب فى ضغوط إضافية على الموازنة العامة للدولة، خاصة أن مصر تستورد كل سنة ما يقرب من 20 مليار دولار من النفط والغاز، وهو ما قد يرفع فاتورة الاستيراد بنحو 4 إلى 5 مليارات دولار سنويًا. واوضح ان الحكومة اتخذت عدة إجراءات لمواجهة هذه الضغوط، من بينها تطبيق مواعيد الغلق المبكر للمحال التجارية، إلى جانب رفع أسعار الكهرباء، نظرًا لاعتماد محطات الإنتاج على الغاز الطبيعى والسولار والمازوت، والتى شهدت جميعها زيادات كبيرة. وأكد أن ارتفاع تكلفة الكهرباء، باعتبارها أحد عناصر الإنتاج الأساسية، سيؤدى إلى زيادة تكلفة تشغيل المحال التجارية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وخدمات النقل التى زادت بالفعل بنسب تتراوح بين 7% و8%، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع. وفي النهاية شددت إلى وجود جانب إيجابى محدود يتمثل فى دفع المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة، والاتجاه نحو استخدام الأجهزة الموفرة أو مصادر الطاقة البديلة، وهو ما قد يكون له مردود إيجابى في المستقبل.0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!