الحشيش سم يقتل احلام الدولة .. وزارة الداخلية تشن حملات لا نهائية في معركة قوية ضدد تجار السموم السوداء
لا يزال الحشيش يمثل التحدي الأكبر في معركة الدولة ضد السموم السوداء، التي تستهدف عقول الشباب المصري.
فخلف ستارة تجارة "المزاج الوهمي" وادعاءات "تعديل الكيف"، يختبئ وحش كبير يدمر الجهاز العصبي ويقود المتعاطي إلى دهاليز المرض النفسي والجريمة.
ومع تقدم أساليب المهربين، طورت وزارة الداخلية من استراتيجياتها لتصبح "حائط الصد المنيع" الأول الذي يحطم أحلام تجار الصنف عند حدود البلاد وداخلها.
الحشيش ليس مجرد "نبتة طبيعية" كما يقول تجاره..
من الناحية الطبية، يؤكد الخبراء أن الحشيش ليس مجرد "نبتة طبيعية" كما يروج تجاره، بل هو مركب كيميائي معقد يؤثر بشكل مباشر على مراكز الإدراك في المخ، مما يتسبب في هلاوس بصرية وسمعية، وفقدان تام للقدرة على تقدير المسافات والزمن، وهو ما يفسر وقوع مئات الحوادث المرورية المروعة بسبب القيادة تحت تأثير هذا المخدر.
بجانب ذلك، فإن الحشيش الحديث غالباً ما يتم خلطه بمواد كيميائية ومبيدات حشرية لزيادة حجمه، مما يجعله "سمًا نقيعًا" يفتك باعضاء الانسان خاصة الكبد والرئتين.
تشن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حملات لا نهائية..
وعلى الجبهة الأمنية، تشن الادارة العامة لمكافحة المخدرات عدة حملات لاتتوقف، نجحت خلالها في توجيه ضربات قوية لما يعرف بـ "الرؤوس الكبيرة".
فبفضل استخدام أحدث تقنيات الرصد والتتبع، تم إحباط محاولات تهريب أطنان من الحشيش عبر الحدود، بجانب مداهمة بؤر "الدولاب" في المناطق الشعبية والراقية على حد سواء.
هذه الجهود لم تكتفِ بضبط الكميات، بل امتدت لتجفيف منابع التمويل وغسل الأموال الناتج عن تلك التجارة غير المشروعة.
أما من الناحية القانونية، فقد وضع المشرع عقوبات قاسية لردع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن القومي الصحي للمواطنين.
فوفقاً لقانون مكافحة المخدرات، تصل عقوبة الاتجار في الحشيش إلى الإعدام في حالات معينة، أو السجن المؤبد مع الغرامات المالية الضخمة التي تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات.
وحتى بالنسبة للمتعاطي لهذا المخدر ، فإن القانون لم يتهاون، حيث يواجه عقوبات بالحبس والغرامة، فضلاً عن الفصل الفوري من الوظيفة في ضوء قانون "تحليل المخدرات للموظفين" الجديد.
إن المعركة ضد الحشيش ليست معركة أمنية فقط، بل هي معركة وعي في المقام الأول.
فعند مواصلة رجال الشرطة ليلهم بنهارهم لإسقاط شحنات الموت، يبقى الدور على الأسرة والمجتمع للحفاظ الشباب ضد هذا الوهم الذي يبدأ بـ "سجارة واحدة حشيش" وينتهي بخسارة العمر خلف القضبان أو داخل غرف المصحات النفسية.