نجاح غير مسبوق فى تجربة زراعة القمح باستخدام مياه تصل درجة ملوحتها إلى 8000 جزء فى المليون بمنطقة المغرة فى محافظة مطروح
ذكرت شركة تنمية الريف المصرى الجديد، عن تحقيق نجاح مميز وغير مسبوق فى تجربة زراعة القمح متحمل الملوحة بمنطقة المغرة فى محافظة مطروح، وذلك فى إطار جهودها المتواصلة لتنفيذ وإدارة المشروع القومى لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف فدان، وتعزيز كفاءة استغلال الموارد الطبيعية تبعًا لأحدث الأساليب العلمية.
وقيل في بيان رسمى، أصدرته الشركة، أن التجربة شملت زراعة 3 أصناف من القمح المتحمل للملوحة، تم اختيارها وتنفيذها وفق منهج علمى متكامل، بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، موضحا أنه تم تطبيق حزمة من الممارسات الزراعية الحديثة والتقنيات البحثية المتقدمة، بما يضمن دقة النتائج وقابليتها للتعميم.
وأكدت النتائج نجاح زراعة المحصول باستخدام مياه تصل درجة ملوحتها إلى نحو 8000 جزء فى المليون، وهو ما يمثل تقدمًا علميًا كبير و مهم فى مجال استصلاح الأراضى، ويعكس إمكانية التوسع فى استغلال الأراضى ذات التحديات البيئية، خاصة فى ظل محدودية الموارد المائية التقليدية.
وأشارت الشركة إلى أن هذه التجربة أسفرت عن تحقيق مؤشرات إيجابية متعددة، تمثلت فى ارتفاع نسب الإنبات للأصناف المزروعة، وإظهار قدرة واضحة على تحمل درجات الملوحة المرتفعة، إلى جانب تحقيق إنتاجية واعدة قابلة للزيادة مع التوسع فى التطبيق وتحسين الممارسات الزراعية، فضلًا عن الوصول إلى جودة حبوب تتوافق مع المعايير القياسية، ما يعزز من الجدوى الاقتصادية لزراعة المحاصيل الإستراتيجية فى ظروف بيئية مماثلة.
والي جانبه قال مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس شركة تنمية الريف المصرى الجديد إن «نجاح تجربة زراعة القمح متحمل الملوحة فى منطقة المغرة يمثل إنجازًا علميًا وتطبيقيًا مهمًا، ويعكس بوضوح التوجه الاستراتيجى للشركة نحو تعظيم دور البحث العلمى كركيزة أساسية فى التنمية الزراعية».
كما أن هذه النتائج تفتح المجال أمام التوسع فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، فى الأراضى ذات الظروف البيئية الصعبة، بما يدعم جهود الدولة فى تحقيق الأمن الغذائى وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، مؤكدا استمرار الشركة فى تطبيق أحدث النظم الزراعية، وتعزيز الشراكات العلمية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يؤكد تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة وفق معايير جودة عالمية.