رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
منوعات

مستقبل التحالف الخليجي الأمريكي في ظل الصراع مع إيران

Eslam Nour - اسلام نور
وقت القراءة: 1 دقيقة

المقدمة: اهتزاز "المُسلمات" الأمنية لعقود طويلة، اعتبرت المظلة الأمنية الأمريكية في منطقة الخليج ثابتاً لا يتزعزع، لكن اندلاع مواجهة عسكرية (أمريكية-إسرائيلية) مع إيران في عام 2025-2026 وضع هذا التحالف تحت الاختبار. فبينما كانت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تهدد المنشآت الحيوية الخليجية، لم تكن دول المنطقة تراقب التهديدات الجوية فحسب، بل كانت ترصد بدقة ردود الفعل الواشنطنية، خاصة وأنها وجدت نفسها "ساحة معركة" في صراع لم تُستشر في قرار خوضه.

جذور التحالف: من النفط إلى الحرب الباردة

بدأت الهيمنة الأمريكية في الخليج عقب الحرب العالمية الثانية، حيث حلت واشنطن محل النفوذ البريطاني. وتأسست هذه العلاقة على ركيزتين:

  1. الأهمية الجيوسياسية والنفطية: اعتبار أمن الخليج (والسعودية تحديداً) جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الأمريكي، وهو ما أكده الرئيس روزفلت في عام 1943.

  2. مواجهة النفوذ السوفيتي: الرغبة في كبح تمدد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.

وقد توجت هذه العلاقة باللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس روزفلت عام 1945 على متن السفينة "يو إس إس كوينسي"، وهو اللقاء الذي وضع حجر الأساس لـ "العلاقة الخاصة" التي استمرت لعقود.

تطور العقيدة الأمنية: من "الركيزتين" إلى "مبدأ كارتر"

  • سياسة الركيزتين (نيكسون): في السبعينيات، اعتمدت واشنطن على السعودية وإيران (تحت حكم الشاه) كحارسين لمصالحها في المنطقة.

  • نقطة التحول (1979): سقطت هذه السياسة مع الثورة الإيرانية، مما خلق فراغاً أمنياً وتحديات جديدة تزامنت مع الغزو السوفيتي لأفغانستان.

  • مبدأ كارتر (1980): أعلن الرئيس جيمي كارتر صراحة أن أي محاولة لقوة خارجية للسيطرة على الخليج ستواجه بالقوة العسكرية الأمريكية، وهو المبدأ الذي سار عليه خلفاؤه ريغان وبوش الأب.

أزمات كبرى عززت الوجود العسكري

  • تأسيس مجلس التعاون (1981): جاء كاستجابة أمنية جماعية خلال الحرب العراقية-الإيرانية، لكن فاعليته العسكرية ظلت محدودة مقارنة بالضمانات الأمريكية.

  • غزو الكويت (1990): مثّل الاختبار الأكبر، حيث أثبتت "عاصفة الصحراء" أن الولايات المتحدة هي الضامن الفعلي والوحيد للأمن الإقليمي، مما أدى إلى توسع هائل في القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

الوضع الراهن: تساؤلات حول الكفاءة والسيادة

وفقاً للمقال، فإن الحرب الحالية مع إيران كشفت عن ثغرات في الترتيبات الأمنية القائمة:

  • ضعف التنسيق: تشعر العواصم الخليجية أن واشنطن تتخذ قرارات تصعيدية قد تورط المنطقة في حرب شاملة دون تنسيق مسبق كافٍ.

  • كفاءة الدفاعات: الصراع الحالي أظهر الحاجة لمراجعة فاعلية أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للهجمات المكثفة بالمسيّرات والصواريخ.

الخلاصة: يواجه التحالف التاريخي لحظة فارقة؛ فهل ستدفع هذه الأزمات دول الخليج نحو تقليل اعتمادها على واشنطن والبحث عن استقلالية استراتيجية أكبر (أو تنويع الشركاء)، أم أن المخاطر الإقليمية المتصاعدة ستجعل من الوجود العسكري الأمريكي ضرورة لا بديل عنها رغم كل التحفظات؟ المقال يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات إعادة تعريف العلاقة لتكون أكثر توازناً ومراعاةً للسيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية لدول الخليج.

0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!