مقالات
حـنـرجـع لـعـم حـسـنـي والكـشـكـول .. ولا هنـطـلع مـسـؤول ؟
أحمديات
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها
المحليات فى الكشكول ولا فى القانون.
المحليات في بلادنا ليست مجرد إدارة، هي "ثقب أسود" يبتلع ميزانيات الدولة وأحلام المواطنين في رصيف مستوٍ أو إنارة لا تخشى المطر. هي المكان الوحيد الذي تجد فيه "الفساد" يمارس رياضة المشي في الطرقات بدم بارد، تحت رعاية عبقرية "عم حسني"؛ ذلك الكائن الأسطوري الذي لا يملك من المؤهلات سوى "كشكول" مهترئ، يجمع فيه زلات المسؤولين ليحولها إلى "عملات صعبة" يقايض بها على مصالحه الشخصية، بينما المواطن يشاهد العرض وهو يغرق في "شبر مية".
القانون الجديد .. هل سنعيد اختراع العجلة الخشبية؟
نتحدث عن قانون المحليات وكأننا ننتظر "المهدي المنتظر" للإدارة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة
هل سنزيد الفاسدين فساداً؟ ونفتح الباب لأعداد غفيرة تقتحم المجالس المحلية بشعار "رزق الهبل على المجانين"؟
أم هي رقابة ناعمة "كيوت"؟ بلا مخالب أو أنياب، مجرد "عصا غليظة" تُستخدم لإرهاب الضعفاء، بينما تذوب خجلاً أمام الحيتان. نحن نحتاج "رقابة بمسؤولية"، رقابة تمتلك "الإمكانيات" لا "التوصيات".
عم حسني، هل سيتحول إلى "بروفيسور"؟
المأساة الكبرى ليست في "عم حسني" كشخص، بل في المنظومة التي تسمح له بالترشح أصلاً.
على أي أساس ننتخب؟ هل سنعود لمدرسة "ابن الحتة الجدع" الذي يحل مشاكل الصرف الصحي بـ "وصلة غير قانونية"؟
أين دور الدولة الصارم؟ لماذا تغيب "القيود الحديدية" على الترشح؟ لا بد أن يكون ملف المرشح ناصعاً، ليس جنائياً فحسب، بل "تأهيلياً".
التأهيل.. بين "الشهادة الكرتون" والدورات الحقيقية:
الغرض من المحليات هو خدمة "أهل الدايرة" بوعي، لا بابتزاز. وهنا نسأل بوضوح:
هل خضع هؤلاء لبرامج تدريبية حقيقية في الإدارة المحلية والتشريعات؟
هل قامت المؤسسات الوطنية والدولية بدورها في تنظيم دورات تثقيفية معتمدة تُرفق بملف الترشح كشرط أساسي؟
أم أننا سنكتفي بـ "محو الأمية" كأقصى طموح لمن سيراقب ميزانيات بالمليارات؟
التوصيات (قبل الختام):
فلترة المرشحين: لا ترشح بلا "رخصة قيادة إدارية" معتمدة.
الرقابة الرقمية: لقتل "كشكول عم حسني" للأبد، يجب رقمنة كل قرارات المحليات.
تفعيل دور الدولة: الدولة يجب أن تكون هي "المعلم" الذي يؤهل، و"القاضي" الذي يحاسب، لا مجرد "متفرج" ينتظر نتيجة الانتخابات.
ياسادة
عضو المجلس المحلي هو "ابن الحتة"، يعرف أنينها ومطالبها، لكن "الجدعنة" وحدها لا تبني وطناً إما أن نضع قيوداً علمية وتأهيلية تخرج لنا "مسؤولاً" حقيقياً يستحق الكرسي، أو نجهز أقلامنا لنكتب فصلاً جديداً في رواية "عم حسني والكشكول" وننتظر الدور القادم في طابور الابتزاز.
تحياتى ومن عندياتى. 0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!