رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
سياسة

عالم على صفيح ساخن .. ملامح السياسة الدولية في 2026

أحمد نور
وقت القراءة: 1 دقيقة
مرّ العالم خلال العام 2026 بتحولات عميقة تحمل بين طياتها رسائل واضحة للقوى الكبرى والصغرى على حد سواء، وسط تصاعد أزمات وصعود مفاجئ لأدوار جديدة، في الوقت الذي يقف فيه الاقتصاد العالمي والتغيرات المناخية كفاعلين أساسيين على المسرح الدولي. *الولايات المتحدة: معركة الداخل والخارج* على الرغم من محاولات واشنطن الحفاظ على قيادتها للنظام العالمي، أظهرت الانتخابات الأخيرة انقسامات حادة في المجتمع الأميركي، انعكست بدورها على السياسة الخارجية. عادت ملفات كالصين وروسيا وأوكرانيا لتتصدر اهتمامات الإدارة الجديدة، لكن تصاعد النزعة الحمائية داخليا قد يدفعها للتردد عند التعامل مع أزمات الحلفاء عبر الأطلسي. *الصين: "القوة الهادئة" تتحدث بصوت أعلى* استثمرت بكين سنوات طويلة في الاقتصاد والبنية التحتية، وها هي في 2026 تعبّر بوضوح عن طموحاتها الاقليمية والدولية. مشروع "الحزام والطريق" تشعّب أكثر من أي وقت مضى، وصارت مصالح الصين تمس إفريقيا، أمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، ما يدفع خصومها لمحاصرتها بمحاور جديدة من التعاون العسكري والاقتصادي. *روسيا: بين كماشة العقوبات والسيطرة الإقليمية* رغم استمرار العقوبات الغربية، أبدت موسكو صموداً سياسياً واقتصادياً، وحافظت على تدخلها النشط في أوكرانيا ومناطق القوقاز، وفتحت جبهات جديدة على الصعيدين التكنولوجي والطاقة، محاولةً كسب أوراق ضغط إضافية ضد أوروبا التي تعاني من اقتصاد متباطئ بفعل الأزمات المتلاحقة. *الشرق الأوسط: النيران لا تخبو* لا تزال المنطقة ساحة صراع مفتوحة: إيران تواجه عزلة دولية غير مسبوقة بسبب الملف النووي، فيما تشهد العلاقات العربية–الإسرائيلية فصولاً جديدة من التصعيد والتهدئة، وسط تصاعد أدوار الفاعلين الإقليميين وعودة مساعي التوسّط الدولي. أزمات المياه والطاقة والتغير المناخي تُضاف إلى تعقيدات المشهد، مما يجعل الاستقرار مستبعداً في الأفق القريب. *القارة الأوروبية: بحث مستمر عن هوية جديدة* هزّت الانتخابات الأوروبية الأخيرة أركان المنظومة التقليدية؛ صعود اليمين والشعبوية أرغما القادة الأوروبيين على مراجعات عميقة في قضايا الهجرة، الدفاع المشترك، والسياسات الاقتصادية. يتحسّس الاتحاد الأوروبي خطواته بين ضغوط الخارج وخلافات الداخل، وهو ما قد يصنع ملامح غير متوقعة للنظام الأوروبي في الأعوام القادمة. *خاتمة: إلى أين؟* في ظل هذه التوترات المتشابكة، يبقى سؤال المستقبل مفتوحاً: هل نشهد بزوغ نظام عالمي متعدد الأقطاب يتشارك فيه الجميع كلفة ؟
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!