رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
أخبار محلية

مصر تزيح الستار عن أول “مونوريل” في إفريقيا: انطلاق عصر جديد للنقل العام في القاهرة الكبرى

عيون المجلس
وقت القراءة: 1 دقيقة
  مصطفي دراج - Moustafa Drag

في خطوة تاريخية تعيد رسم الخريطة العمرانية وتؤسس لمرحلة جديدة من التنقل المستدام، تستعد العاصمة المصرية لتدشين أول مشروع "مونوريل" (القطار المعلق) في قارة إفريقيا.

يمثل هذا المشروع الضخم ركيزة أساسية في استراتيجية مصر للتحول نحو المدن الذكية، ويعد أحد أطول شبكات المونوريل في العالم، حيث يربط قلب القاهرة التاريخية بالمدن الجديدة في شرق وغرب العاصمة.

شبكة عملاقة تمتد لمائة كيلومتر

ينقسم مشروع المونوريل في القاهرة الكبرى إلى خطين رئيسيين يبلغ طولهما الإجمالي نحو 100 كيلومتر، ويضمان 35 محطة لتغطية أوسع مساحة ممكنة:

  • مونوريل شرق النيل (العاصمة الإدارية): يمتد بطول 56.5 كيلومتر، وينطلق من محطة الاستاد بمدينة نصر، ليصل إلى قلب العاصمة الإدارية الجديدة. يضم هذا الخط 22 محطة، ويسهم في ربط القاهرة بمدينة القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، مما يسهل حركة الموظفين والمواطنين بشكل يومي.

  • مونوريل غرب النيل (السادس من أكتوبر): يمتد بطول 42 كيلومتراً، ويبدأ من منطقة المهندسين (محطة وادي النيل) ليصل إلى مدينة السادس من أكتوبر وتوسعاتها. يضم الخط 13 محطة، ويخدم الكثافات السكانية العالية في محافظة الجيزة ويربطها بالمدن الصناعية الجديدة.

تكنولوجيا النقل الذكي: بدون سائق وصديق للبيئة

يعكس مشروع المونوريل التزام مصر بتطبيق أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في قطاع النقل الذكي. يعمل القطار بالطاقة الكهربائية النظيفة، مما يجعله صديقاً للبيئة ويساهم بفعالية في تقليل الانبعاثات الكربونية في القاهرة الكبرى.

ومن أبرز الميزات التقنية للمشروع اعتماده على تكنولوجيا التشغيل الآلي بالكامل من المستوى الرابع (GoA4)، مما يعني أن القطارات تعمل "بدون سائق". يتم توجيه ومراقبة مسارات القطارات عبر مراكز تحكم مركزية متطورة تضمن أعلى درجات الدقة والأمان.

كما تم تزويد العربات بكاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وشاشات إرشادية للركاب، وأنظمة تكييف عالية الكفاءة، بالإضافة إلى تجهيزات خاصة لدعم ذوي الهمم.

تكامل شامل مع شبكة النقل القومية

لم يتم تخطيط المونوريل ليعمل في جزر منعزلة، بل صُمم ليكون جزءاً من منظومة نقل عام متكاملة (Intermodal Transport).

  • يتقاطع مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق في محطة "الاستاد"، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة "الفنون والثقافة" بالعاصمة الإدارية.

  • في المقابل، يتبادل مونوريل غرب النيل الخدمة مع الخط الثالث للمترو في محطة "وادي النيل"، ومع مسار القطار الكهربائي السريع في مدينة السادس من أكتوبر.

العوائد الاقتصادية والاجتماعية

تتجاوز فوائد المونوريل مجرد نقل الركاب؛ فهو يمثل شرياناً تنموياً جديداً. من المتوقع أن ينقل النظامان معاً أكثر من مليون راكب يومياً عند اكتمال طاقتهما التشغيلية، بسرعة تصميمية تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة.

هذا التدفق السريع سيسهم في:

  1. خفض التكدس المروري: تقليص أعداد السيارات الخاصة والميكروباصات على المحاور الرئيسية (مثل محور 26 يوليو وشارع التسعين).

  2. توفير الوقت والوقود: اختصار زمن الرحلات اليومية للمواطنين إلى النصف تقريباً.

  3. خلق فرص عمل: يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات التشغيل، والصيانة، وإدارة المحطات.

خلاصة: مع إطلاق أول مونوريل في القارة، تؤكد مصر مضيها قدماً في تنفيذ "رؤية 2030"، متبنية حلولاً مبتكرة تدمج بين التنمية العمرانية، وحماية البيئة، والارتقاء بجودة الحياة اليومية لملايين المصريين، لتكتب فصلاً جديداً في قصة نجاح قطاع النقل الذكي بالمنطقة.

0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!