متى يجوز الاطلاع على الحسابات البنكية للزوج لتقدير قيمة النفقة ؟
لا تتوقف محاكم الأسرة عند الاستماع إلى أقوال الزوجين فقط عند الفصل في دعاوى النفقة، بل تشتمل بحث الحالة المالية للزوج، والوقوف على حقيقة دخله وممتلكاته والتزاماته المالية، وذلك بهدف الوصول إلى قيمة عادلة تضمن توفير حياة كريمة للزوجة والأبناء، بما يتناسب مع المستوى الاجتماعي والأسري الذي اعتادوا عليه قبل وجود المشاكل.
ما العناصر التي تدخل في تقدير قيمة النفقة؟
استقر العمل داخل محكمة الأسرة على أن تقدير النفقة لا يقتصر على الراتب الشهري للزوج، وإنما يشمل مصادر دخله الأخرى، ومنها العوائد الناتجة عن الودائع البنكية وشهادات الادخار والاستثمار، إلى جانب أرباح الأنشطة التجارية وعوائد العقارات والأراضي الزراعية وغيرها من الموارد المالية الثابتة أو المتغيرة.
وتضمن النفقة المأكل والملبس والمسكن، بجانب نفقات العلاج والتعليم والاحتياجات الأساسية الأخرى التي تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة.
متى يجوز الاطلاع على الحسابات البنكية للزوج؟
منح القانون الحق في الكشف عن الحسابات البنكية في حالات محددة ووفق ضوابط قانونية دقيقة، إذ نصت المادة الثالثة من القانون رقم 205 لسنة 1990 بشأن سرية الحسابات بالبنوك، والمعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992، على جواز إصدار إذن بالاطلاع على البيانات الخاصة بالحسابات والودائع والأرصدة متى توافرت المبررات القانونية لذلك.
كيف تقدر المحكمة النفقة؟
تعتمد محاكم الأسرة في تقدير قيمة النفقة على تحريات الجهات المختصة، وما يقدم إليها من مستندات رسمية وأدلة تثبت مقدار دخل الزوج وحجم ممتلكاته والتزاماته المالية، كما تراعي مستوى المعيشة المناسب لمستحقي النفقة، بحيث تكون كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، دون إفراط أو تفريط، وبما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.