في موقف نادر.. نتنياهو يهاجم عنف المستوطنين بعد هجوم على منازل فلسطينية
في موقف نادر، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، بما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتكبتها مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين في قريتي قصرة وجالود بالضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن هذه الاعتداءات تضر بإسرائيل وتعرقل مهام الجيش.
وقال نتنياهو في بيان إنه يدين بشدة أعمال العنف التي ارتكبها «مثيرون للشغب خارجون عن القانون»، مشيراً إلى أنها تلحق «ظلماً فادحاً» بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، كما تعرقل عمل الجيش الإسرائيلي وتضر بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية.
هجوم على منزل فلسطيني في قصرة
جاءت تصريحات نتنياهو عقب هجوم نفذه عشرات المستوطنين المسلحين والملثمين على منازل في محيط قرية قصرة، في أول هجوم كبير من نوعه منذ فرض مستوطنون حصاراً على المنطقة في وقت سابق من أغسطس، وهو ما أثار انتقادات دولية.
وبحسب شهود تحدثوا لوكالة «رويترز»، حاصر المستوطنون منزلاً فلسطينياً وألقوا الحجارة عليه، بينما كان بداخله 7 فلسطينيين.
وقال صدام عدي، أحد المحاصرين، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل، واحتجز السكان بداخله، بينما سمح له بالمغادرة، مضيفاً أن القوات لم تحتجز، وفق روايته، أياً من المستوطنين الذين غادروا المكان لاحقاً.
من جانبه، قال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن القوات الإسرائيلية، عقب وصولها، قيدت الأشخاص الموجودين داخله وغطت أعينهم وضربتهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش وشرطة الحدود وصلت إلى الموقع لإبعاد «مثيري الشغب» وحماية الأشخاص الموجودين داخل المنزل.
إصابات واستمرار التوتر في الضفة
وقال عدي، وهو مسعف، إن 4 من المحاصرين أصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب اثنان آخران بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.
ووقع الهجوم على بعد مئات الأمتار من 3 منازل سبق أن حاصرها مستوطنون خلال الشهر الجاري، في واقعة أثارت تنديداً دولياً وأدت إلى انتشار عسكري إسرائيلي مكثف في المنطقة.
ويقول سكان محليون إن الإجراءات العسكرية المتزايدة جعلتهم عملياً محاصرين داخل منازلهم، في ظل استمرار التوتر والاقتحامات شبه اليومية في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.