ثمانون عاماً وعلامة استفهام: أفينيون يسائل المسرح عن غده
ملصق الدورة الثمانين من مهرجان أفينيون يختصر الموقف: علامة استفهام تضرب بقبضتها على طاولة. هو اختيار يلائم مهرجاناً أسسه جان فيلار عام 1947 واحتفل هذا العام بثمانية عقود من العمل المسرحي.
امتدت الدورة من 4 إلى 25 يوليو، وقال المنظمون إن الفنانين المدعوين سيوجهون أسئلتهم نحو المستقبل بروح "يوتوبيا" فيلار. وهذا الإطار يمنح الاحتفال بالتاريخ بعداً استشرافياً.
في الأرقام، ضم البرنامج 47 عرضاً في نحو 300 أداء بمشاركة فنانين من 12 دولة. وقد اختارها المدير تياغو رودريغيش وتوزعت على نحو 40 موقعاً تراثياً، منها ساحة الشرف في قصر البابوات وكاريير دو بولبون ودير سيلستان.
وافتُتح المهرجان في 4 يوليو بعرض "مالدورور" لجوليان غوسلان في ساحة الشرف، ومدته نحو خمس ساعات. وللمكان حكاية: ساحة تتسع لنحو 1,942 مقعداً بجدران حجرية من القرون الوسطى، وهو ما يجعل أي عرض فيها حدثاً بحد ذاته.
وفي البعد الثقافي، استضافت الدورة اللغة الكورية، بعد الإنجليزية والإسبانية والعربية في دورات سابقة، وهي أول لغة آسيوية تُمنح هذه المكانة. ويبدو أن هذا الاختيار يجيب عن سؤال الملصق: المسرح الأوروبي يقرأ مستقبله جزئياً عبر مراكز إبداع جديدة.
وبجوار الرسمي، احتفل مهرجان “OFF” المفتوح بدورته الستين، وتزامنت تواريخه مع الرسمي للعام الثاني، في أول توافق كامل منذ نحو 25 عاماً، بنحو 1,600 عرض في أنحاء المدينة. بهذا الاجتماع تصبح أفينيون في يوليو مدينة بلا خارج مسرحي.