رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
منوعات

دوار النوم وسرعة الزمن

دكتور راشد الشاشاني
وقت القراءة: 1 دقيقة
حين ترى مناماً وتتساءل ، حول اجتماع أكثر من عنصر في مشهد واحد : منزل قديم بهيئة تعرفها منذ سنوات طويلة لكنها الآن تغيرت ، شخص متوفى بهيئته الأخيرة التي تختلف عن زمان مشهد المنزل ، اشخاص تعرفهم بغير هيئتهم ، أقارب على غير شكلهم أو عمرهم ، جوار مختلف عما تعرف ، انت في صورة أو فكرة ذهب أوانها ... الخ . عليك أن توقن أن الحياة قد عرضت لك صورة من صور اتحادالزمن . في هذه اللحظة : تدور الصور في دماغك " هذا على افتراض أن المنام يعرض صوَرَه في الدماغ " لكن عليك أن تعلم انك ترى هذه الصور مجتمعة في حقيقة أخرى ، و هي " نومك " وفي أرض الحدث ذاته مهما ابتعدت أجزاؤها . يعني هذا : انك لم ترى شيئا من الزمن الذي تعرفه ، ليس الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل ، هذه فكرتك انت ومن معك ، انت كنت تدور بين الأحداث في زمن واحد ؛ لكنك حين تصحو من النوم ؛ تلمسه ـ اي الزمن ـ من خلال فكرة السنوات والايام ، لكنك في " الحقيقة الأخرى " تلبي رغبتك التي لا يمكنك الوصول إليها في صحوك ، تريك روحك مكانك الحقيقي ؛ الذي تعتقد انت ذاتك انه متوهم . هذه السرعة في حضور الأحداث ؛ لا تقابل بالطبع سرعتها في صحوِك ، لهذا ؛ فإنك حين تصحو من نومك ؛ تشعر بنوع من الدوار أو الثقل ، سيّما عند اسيتيقاظك من منام مؤثر ، بالطبع تتميز حالة الدوار أو بطء الاستيعاب بين حالة وأخرى ، والتي تعني هنا مسافة الانغماس في عالم الاستيقاظ. هذا الفارق بين السرعتين لا يصنع حالة الدوار هذه فقط ، بل ويضيف عليها انك تدور ايضا في منامك ؛ هذا يعني : انك تتحرك ؛ لكن حركتك غير مألوفة او معروفة بالنسبة لك ، هذه واحدة من الفوارق الحسيّة ؛ التي يستشعرها من يراقب نائماً حتى إذا مات أحس بذلك من خلال فارق طبيعة المراقبة. يعني هذا بالضرورة : أنّك ترى منامات على الدوام ، لكنّك لا تتذكّرها دائماً ، احيانا تحسّ بها حين تتعرض لموقفٍ ؛ ينتابك فيه إحساس أنّه مكرر ، أو بعد أن تحصل حادثة ما مرتبطة به . هذا يعود في أحد أسبابه إلى اختلاف سرعة التردّد بين الحالين ، التي تعتمد أيضا على التباين في شكل وحضور عناصر المنام .
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!