ملاك العقارات القديمة بين ” زيد ” ،و ” عمرو” !!

بقلم/ مصطفى عبدالرحمن
منذ سنوات عديدة خرجت علينا أصوات ملاك العقارات القديمة, تطالب الدولة بضرورة تعديل قانون الإيجارات, الذي أوجد فجوة عميقة بين المالك والمستأجر, وأوجد خللًا اجتماعيًا ينبئ بالعديد من المشكلات.
وراحت الأصوات الاعلامية من صحف مقروءة وبرامج مرئية ومسموعة تطالب بضرورة هذه التعديلات حفاظًا على النسيج المجتمعي وإعطاء المالك حقه كما كفله دستور البلاد.
وبين آونة و أخرى.. يخرج علينا بعض من أعضاء البرلمان ويزف لنا البشرى, بضرورة التعديل وأن المجلس واعضاءه يتفهمون حقيقة المشكلة وهم على أتم الاستعداد للتصدى لهذا الواقع المؤلم, فى ظل الجمهورية الجديدة..!
ولكن في ظل هذا الكلام المعسول, يكون التصريح الملازم لهذا التصريح، أن المجلس في انتظار المشروع الذى ستتقدم به الحكومة، وبعد تقديمه مباشرة تنعقد اللجان للمناقشة وإقراره..!
وعجيب أن المجلس وهو المنوط بالتشريع ينتظر قانون مقدم من الحكومة لإقراره..! , لماذا لم يبادر أعضاء المجلس بكتابة مشروع قانون ينظم تلك العلاقة، مع العلم أن هناك عشرات من مشروعات القوانين التي قد تقدم بها النواب مباشرة للمجلس وتم اقرارها، كان أخرها قانون البناء.
هل اصرار المجلس على الانتظار لمشروع الحكومة يمثل تهربًا، وإلقاء الكرة في ساحة الحكومة..؟!
كما أننا نرى الحكومة صامتة غير معنية به، وكأنها تلقى الكرة في ساحة المجلس التشريعى..؟! هذا برغم أن كلاهما "مجلس النواب ومعه مجلس الشيوخ" وكذا "الحكومة" قد أقسموا بالله على رعاية شئون الشعب المصري قبيل توليهم مسئولياتهم, أم أنهم لا يعتبرونا مصريين..!!
كل هذا ليظل الملاك تائهين بين " زيد" و " عمرو" ، فإلى متى..؟! نرجو الإجابة من المجلس ومن الحكومة، فقد فاض الكيل، وبطلت الحجج، وتاهت السبل..!! وأن كُنا نُعلي الصالح العام على حقوقنا المُغتصبة ونُطالب بتحقيق العدل, وأن كُنا ضعاف بلا مال أو سُلطة, فتذكروا أن الله الذي أقسمتم له على رعاية شئوننا هو القوي الجبٌار.