رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
مقالات

كيف تموت المرأة وهي علي قيد الحياه…! وكيف تراها تحتضر..؟!

Eyon Elmagles
وقت القراءة: 1 دقيقة

بقلم/ أماني شلباية

تموت إذا فارقت وجهها الابتسامة، إذا لم تعد تهتم بجمالها، إذا لم تتمسك بشيء ما بقوة، وإن أعتلت وجهها ابتسامة ساخرة, إذا مر عليها حديث يذكرها بحالها، نعم هكذا تموت المرأة..!

نعم تموت المرأة وهي حية تُرزق، تعلن الحداد داخلها، تعيش مراسم دفنها لوحدها ثم تنهض، تُرتب شكلها، تمسح الكحل السائل تحت عينيها، تعيد وضعه، ثم تخرج للعالم، واقفة بكامل أناقتها، تتنفس وربما مبتسمة وتضحك، لكنها ميتة ولا أحد يعلم !

متى..؟ كيف..؟ ولماذا..؟, تموت المرأة وهي حية حين تنكسر دون سبب، حين يخذلها قريب كان يمثل لها القدوة والسند، حين تعضّها اليد التي كانت تتمسك بها بقوة فتفقد ثقتها بنفسها وبهذا العالم.

تموت المرأة حين لا يكون لها أي حق في اختيار حياتها، ويفرض عليها وضع يحط من قيمتها ويجعلها سلعة تباع وتشترى.

وتموت ألف مرة حين تهان او تُنتهك كرامتها باسم الحب أو العرف والعادات والتقاليد, وتموت عند كل مرة تفقد فيها احترامها لذاتها أولاً ولشخص كان يعني لها الكثير.

تموت المرأة حين تمس كرامتها وسمعتها وعفتها دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها، فقط لأنها امرأة..!, وتموت كل امرأة خذلها أب حرمها حقها من الحب والحنان والحماية والتعليم وحتى الميراث، فقط لأنها أنثى..!

فكم من امرأةٍ تعيش بيننا تتنفس، لكنها ماتت منذ زمن، انطفاء بريق الأمل والقوة في عينيها هو أولى علامات موت المرأة.

علموا أولادكم أن الأنثى أمانة، أن الأنثى كرامة، أباً كنت، أخاً، ابناً أو زوجاً، كن لها السند والعضد تكن لك دنيا بأكملها, رفيقة حياة وتوأم روح وأماً وابنة, حبيبة, أو قريبة..

علموا أبناءكم أن الأنثى هي الكيان والسكن والوطن، علموهم أنها الأم والجنة تحت قدميها، وأن حضنها سيحتويك ويطمئنك خائفاً كنت، مريضاً، سعيداً مذنباً.. أو بريئاً، وأن خيركم خيركم لأهله.

وعلموا بناتكم أن يكنّ قويات عفيفات صائنات لأنفسهنّ ولأهلهن لا يخضعن ولا يخفضن رؤوسهنّ
ولا يركعن لغير الله ولا يغرهنّ مال ولا جاه.

الكلمات المفتاحية:
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!