أخبار مصر
نهاية الشهر القادم.. مصر تستأنف تصدير الغاز المسال إلى أوروبا
في خطوة تعكس عودة تدريجية للصادرات بعد أشهر من توجيه معظم الإمدادات لتلبية الطلب المحلي، تستعد وزارة البترول لتصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بنهاية نوفمبر القادم عبر مجمع "إدكو للإسالة".
تصدير الغاز المسال إلى أوروبا
وبحسب مسؤول تحدث لـ"العربية Business"، فإن وزارة البترول استأنفت خلال الأيام الماضية ضخ الغاز الطبيعي إلى مجمع إدكو للإسالة، بعد الاتفاق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" على الكميات المخصصة للتصدير وخطط التسويق. وقالت أن الشحنة المرتقبة ستتجه إلى الأسواق الأوروبية، على أن تتولى إحدى شركتي "شل" أو "توتال إنرجيز" شراءها عبر ذراعها التجارية، باعتبارهما من أبرز المتعاملين على إنتاج المجمع.مجمع إدكو للإسالة
وتضم ملكية مجمع إدكو للإسالة شركاء دوليين هم "شل العالمية" و"توتال إنرجيز الفرنسية"، إلى جانب الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" والهيئة المصرية العامة للبترول. ويتكون المجمع من وحدتين لإسالة الغاز تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما 3.6 مليون طن سنوياً، بإجمالي طاقة تصميمية تصل إلى 7.2 مليون طن سنوياً، وبدأ تشغيله وتصدير أولى شحناته عام 2005.عوائد التصدير ترتفع شتاءً
كشف المصدر أن حمولة الشحنة الواحدة، والتي تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال – وهي الحمولة القياسية لناقلات الغاز المسال – قد تتجاوز قيمتها 60 مليون دولار وفقاً للأسعار العالمية وقت التصدير، مشيراً إلى أن عوائد عمليات الإسالة والتصدير تعود إلى الشركاء وفق حصصهم. وأشار إلى أن مصر قد تستفيد من مستويات الأسعار المرتفعة للغاز الطبيعي المسال فى فصل الشتاء في أوروبا، مع زيادة الطلب على وقود التدفئة، ما يتيح فرصاً لتحقيق عائدات تصديرية أعلى والاستفادة من التحركات الموسمية للأسعار. وقالت أن كميات الغاز المخصصة للتصدير ستتحدد وفقاً لمستويات الإنتاج المحلي وحجم الفائض المتاح بعد تلبية احتياجات السوق المصرية، لافتاً إلى أن الحكومة تستهدف عودة إنتاج الغاز الطبيعي إلى مستوياته السابقة خلال عام 2027، بما يعزز فرص التصدير ويحد من فاتورة واردات المحروقات. ويأتي استئناف التصدير رغم استمرار مصر في استيراد الغاز الطبيعي لسد جزء من احتياجاتها المحلية، إذ تعتمد الحكومة على استغلال الفوائض الموسمية فى أشهر الشتاء، حين يتراجع الطلب مقارنة بذروة الاستهلاك الصيفية، ما يتيح توجيه كميات محدودة إلى الأسواق الخارجية. وقال المصدر إن مصر صدرت خلال الموسم الشتوي الماضي ما بين شحنة وشحنتين شهرياً عبر مجمع إدكو خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى مارس، مستفيدة من تراجع الطلب المحلي على الغاز وما يوفره ذلك من كميات قابلة للتصدير. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاق وزارة البترول والثروة المعدنية مع الشركاء الأجانب على إتاحة تصدير شحنات من الغاز المسال خلال فترات انخفاض الطلب الموسمي في السوق المحلية، باعتبارها أحد الحوافز الممنوحة للشركات الأجنبية، بما يساعدها على تحصيل مستحقاتها المالية ويشجعها على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية وزيادة الإنتاج. وأكد المصدر أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، من خلال تطوير الحقول القائمة وتسريع برامج الاستكشاف والتنمية، بما يدعم استقرار الإنتاج المحلي ويحد من اتساع فجوة الإمدادات. وتنتج مصر حالياً نحو 3.7 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، في حين يقترب الاستهلاك من 7 مليارات قدم مكعبة يومياً خلال نوفمبر المقبل ، ويرتفع إلى ما بين 7.2 و7.4 مليار قدم مكعبة يومياً خلال ذروة الصيف، وفق المصدر. وتسد الحكومة جانباً كبيراً من فجوة الإمدادات عبر واردات الغاز المنقول بخطوط الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال، والتي تمثل نحو 47% من الاستهلاك الحالي، وتُوجَّه بصورة رئيسية إلى قطاعي الكهرباء والصناعة، بما يشمل صناعات الأسمدة والبتروكيماويات.0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!