رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
رئيس مجلس الإدارة أحمد نور
رئيس التحرير محمد عبدالعظيم
رئيس التحرير التنفيذي وليد كساب
منوعات

الشعب يريد ” مثل هذا والمزيد “

دكتور راشد الشاشاني
وقت القراءة: 1 دقيقة
• هيك مزبطة بدها هيك ختم • هيك أشكال بدها هيك بغال وسط فرحة شعبيّة عارمة ، أحيَت احتفالاتها فرقة " .... " التطبيل والتزمير والتسحيج والتفحيج والتبعيج " بتولّي عدد من المسعورين ، عفواً المسؤولين ، مهامهم الجديدة ، بعد أن كادت خضوب الدنيا تنهشنا ؛ بفعل افتقارنا إلى أوزان هؤلاء ؛ وهم يحمّلون مناصبهم الحاليّة وزن " قاذورات كروشهم " التي لم تعد تستطيع حملها ، فما كان إلّا أن تقدّموا بجدارة " صلعاتهم " وقوّة " عكازاتهم " وتصميمٌ وضعَته حساباتهم وعصاباتهم نُصب " فخذيها " وأحلامٌ بحجم " حفاضاتهم " إلى مناصب ؛ تقبض بيدها روح الناس وأمنهم واقتصادهم وشرفهم وعرضهم كذلك . في ذات الوقت الذي تُواصل فيه فرقة الطبّالين هذه احتفالاتها ؛ وهي تتأهّب لخروج بعض المسعورين ودخول غيرهم " محراب بوس الأيادي للي فوق " ، " وبوس الرجلين للي تحت " فرقة الطبّالين هذه لا يمكنها التخلّي عن مهنة بيع " أكل الخ.. " وهي تبحث عن " بصقات عفوا بصمات " من تولّى ، من يتولّى ، ومن سيتولى " و " على أساس أنو فرق بين كلب عصابة وكلب عصابة " تتناسى فرقة التطبيل هذه : أنّها لا تستطيع حتى نشر كلمة واحدة لا تروق لفريق " التبويس " هذا . تفرح فرقة الطبالين حين يغادر مسعوراً _ بدون عفواً _ جحره ، باعتقادها أنّه ، " سيجوع مثلها " ويبدأ رحلة البحث عن مسعور آخر يؤمّن له عيشه ، متناسية أنّ " الطنجرة وحدة " و " الطبّاخ واحد " و " اللي بالطنجرة بطولو المغرفة " و " الشيف بضل يستعمل نفس المقاذير ، انتبهوا ذ مش د ". فرقة الطبّالين هذه ليست حكراً على فئةٍ أو جهة ، إنّها ممتدّة امتداد صور " الكلاب و أذناب الكلاب " التي تولّت أمرهم ، فلا التاريخ أنساهم عبوديّتهم ، ولا الحاضر أعفى تسوّلهم ، إنّها فرقة المحتاجين دوما لسيّد ، لا يجدون أنفسهم إلّا تحت حذائه "هم يعتقدون أنّهم موجودون " . هم لا يحسّون بالحياة إلّا حين تكون بفضل وكرم " ذنب من أذناب عصابة " هم يشعرون بالقوّة لمجرد تشابه اسم العائلة معه ، أو حتى ظنّ الغير بهذا التشابه ، فما بالكم بأكثر من ذلك ، كثيرة هي دعاوى تغيير الإسم التي تهدف لهذا. عبد لأجل العبودية ، مجاناً بلا مقابل ؛ قصّة واقعيّة تلخّص ما أريد قوله : حدّثني أحدهم عن مجهود مسعور كبير " دولة قرد الأردن " في تخليص ابنه من قضية الاتجار بالمخدرات وعدم فصله من عمله ، وحين أجبته كعادتني " شو رح يعملك فلان ، أجاب " كيف .. لولاه كان ابني بالحبس ومطرود من وظيفتو .." تبيّن بعد أيّام أنّ ابنه فعلاً انهى مدّة سجنه وطُرد من وظيفته ، أي أنّه كان مطرودا ومسجونا حين أخبرني والده بأن " القرد المسعور " توسّط له ، ومع ذلك ظل يبارزني بقربه منه . فرحة كبيرة تعمّ هذه الفرقة حين يتولّى " المسعور " الذي نهش حقّها وحق أبنائها ، بعد أن اغتصبه له ولباقي " أعضاء فصيلته " وتحوّل غضبها إلى فرحة " كلب بلا عظمة " قبل أن تحوّلها تحت وطأة أقدامه الى فرحة " بعظمة " وهي تتلقّى عظمة متعفّنة من مسروقات هذا " المسعور " . لكنّ عبوديّة فرقة المزامير هذه ؛ لا ترضى إلّا أن تُسرق خفية بليل ، وتُشرّف السارق في النهار ، في حفل صاخب ؛ يعرض صورة " الحسنات فوق وجوه أبنائها المنكسرة " التي أشبعتها كلمات تخرج من مصارفهم ؛ مثل : إحنا مش قدهم ، احنا وين وهمه وين ، هاي ناس فوق ، وهكذا ... الخ . سأختم بسؤال يُغني عن كتاب : ماذا كان سيحدث لو لم تتولى مجموعة الكلاب العاجزة مهمّة " عضّ " الناس ؟
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!