الثلاثاء ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٢

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

أخبار عاجلة

هل أباح عمر بن الخطاب السرقة ؟!

هل أباح عمر بن الخطاب السرقة ؟!

2

 

محمد عبد العظيم

 

روى عن الرسول (ص) أنه قال (وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) وذلك تنفيذا لقوله تعالى فى الحدود ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) (المائدة 38 ) وعمر بن الخطاب الذى لقب بالفاروق نسبة الى تفريقه بين الحق والباطل بل كانت أقواله تنزل فى القران كما جاء فى سورة النور وغيرها من سور القران الكريم ، ويقال إن الشيطان كان يخاف من عمر وإنه رضى الله عنه كان من أحق الناس بعد الرسول تمسكا بالدين والعمل بكل ماجاء به الشرع ، فهل عطل عمر بن الخطاب حد السرقة فى عام المجاعه أو ما يسمى بعام الرمادة ؟! وبذلك يكون عمر قد أباح السرقة ؟!

هناك من يقول إن عمر فى عام المجاعه قال ( أرفعوا أيديكم عن السارق ) ، وهناك من يقول أن للانسان الجائع الحق إذا مر على زراعه بها ثمار فله الحق أن يأكل حتى يشبع بشرط ألا يحمل معه شيئا من هذه الزراعه ، فالطيور تهبط على الزرع والحبوب وتأكل فالاولى أن يأكل الجوعان ، وهناك من يقول أن رواية تعطيل حد السرقة فى عام المجاعه لم يأت بها رواية صحيحه أبدا ، بل أن الزنادقه والملحدين هم الذين أفتروا على عمر بن الخطاب (ر) ، وجاء في اعلام الموقعين أن عمر بن الخطاب( رضي الله عنه) أسقط القطع عن السارق في عام المجاعة ، عن حسان بن زاهر أن ابن حدير حدثه عن عمر أنه قال: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة . قال السعدي : سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: العذق النخلة، وعام سنة: المجاعة ،فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إي لعمري، قلت : إن سرق في مجاعة لا تقطعه ؟ فقال : لا ، إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة .، والمؤكد أن عمر بن الخطاب الذى صان الشريعه والقران الكريم كان أحرص الناس على تطبيق الحدود وليس وقفها ، فعمر بن الخطاب فى عام المجاعه أوقف تطبيق الحاجه ولم يعطل الحد بمعنى أن الناس كانت فى عام شديد مكفهر لاماء ولا طعام وهنا مصلحة الفرد مقدمه على تطبيق الحد فالانسان الذى يشرب الخمر فى الصحراء الجرداء لايطبق عليه حد شرب الخمر فى مكان به ماء فهناك حديث ( الضرورات تبيح المحذورات ) فلو أن هناك إنسان فى صحراء وسوف يموت من شدة الجوع ويوجد ميته من الحيوان أو الطير فله الحق أن ياكل منها ولو هناك دم ولا يوجد ماء فيمكن للانسان أن يشرب الدم ، إن عمر بن الخطاب أراد أن يطبق القانون الالهى بعدله بمعنى أن أوفر لك حق المعيشة ثم أطبق القانون إذا خالفت الطبيعه فالقاعدة الاخلاقية الاجتماعية السليمة للدين الاسلامى هى وفر لى رغيف خبزى وكرامتى وحاسبنى على تقصيرى ، وفى عام المجاعه لم يستطع ابن الخطاب توفير رغيف الخبز فكيف له أن يطالب الناس بتطبيق القانون ؟! ولقد وضع الله الحدود كما قال ( ولكم فى القصاص حياة ياأولى الالباب ) فلو عرف القاتل أنه سيقتل لأنه قتل لما فعل القتل ، وفى حد السرقة عندما يعرف القاتل أن يده ستقطع لو سرق فإنه لن يسرق وبذلك نصون حقوق الناس فهى حياة وليس سلب ، فعمر أعلم الناس بالدين وعرف أن الله أرسل الرسل والانبياء لكى لايكون للناس حجه بعد الرسل فكيف يقطع عمر يد السارق وهو يسرق ليسد جوعه وجوع أولاده ؟! فإذا صح عن عمر أنه رفع حد السرقة فى هذا العام فلعلمه بحاجة الناس وعدم القدرة على توفير مايسد الحاجه فطبيعى أن يوقف حد السرقة وهذا لايعيب عمر فى شىء كما أنه لم يخالف رسول الله فى حديثه عن السرقة لأن الرسول عندما تحدث عن السرقة كان يقصد السارق الذى يسرق لسلب حق الاخرين  ، وبعد كل ما سبق نؤكد أن الفاروق عمر لم يوقف حد السرقة ولم يعطلها لأنه إن فعل ذلك فهو يبيح السرقة وحاشى لعمر أن يفعل ذلك لكن عمر فى عام المجاعه صان النفس والجسد حتى يحقق العداله الاجتماعيه ويسد رمق الجائع فرضى الله عنك ايها الفاروق يامن فرقت بين الحق والباطل يا من بكيت وخشيت أن يحاسبك الله على عدم تمهيد الطريق لبعير !!

 

 

عن عيون المجلس

شاهد أيضاً

حمدي الشامي: من “د. علي عبدالعال” لـ “د. طارق شوقي” ياقلبي إحزن..!

كتب/ محمد خالد برغم إقتراب متابعيه من ثلاث ملايين مُتابع, وتحديدًا “يتابعه ‏‏٢٬٩٨٢٬٠٤٦‏ مليون شخصًا‏” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.