الخميس ٨ ديسمبر ٢٠٢٢

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

أخبار عاجلة

قانون التصالح الجديد يحصد رُبع تريليون جنيه

بقلم الخبير السياسي/ احمد نور

رغم مرور فترة طويلة, وتنامي مشاعر الإحباط واليأس عند قرابة 2.8 مليون مواطن مصري, كان مُهدد بإزالة محل سكنه وسكن أسرته, إلا أنه من الجيد, بدء البرلمان المصري الموقر, مناقشة تعديلات قانون البناء الموحد الذي تقدمت به الحكومة في وقت سابق, للتسهيل على المواطنين في مواجهة أزمة السكن, ربما ورغم تنامي مشكلة الإيجار القديم في ذات الأزمة, كونها أحد العناصر المكونة لها, إلا أننا ندعم ما يحدث الآن حتى ولو كان حل جُزئي للإضطرار للمخالفات في البناء, ونؤكد على أنه يجب أن لا نتجمد عند عنصر من عناصر المشكلة, ونستكين عند عناصرها الأخرى, مثل مشكلة قانون الإيجار القديم, ومشكلة النمو السكاني, ما يترك مساحة لعدم وجود عمل كامل, وإنجاز كامل, ونجاح كامل.. واليكم رأينا في الإجراء الحالي لكل الأطراف المعنية, ولتوعية المواطنين بالتعديلات الجديدة, والذي تناقشها لجنة الإسكان بالبرلمان بعد الغد, الثلاثاء, 18 أكتوبر الجاري

أزمة مخالفات البناء في المُدن

ما تزال أزمة السكن في مصر مُستمرة, ففي المُدن ولمُقابلة حالة الطلب الشديد والمتزايد على السكن, وبرغم وجود تصريحات رسمية في وقت سابق, بوجود بضع ملايين من الوحدات السكنية المُغلقة في مصر, نتيجة الثقافة الاستهلاكية, أو نتيجة ما هو مُثار حاليًا فيما يخُص قانون الإيجار القديم; حيث وجود وحدات سكنية بأعداد هائلة, مُغلقة دون حاجة مؤجريها لشغلها, ودون إعطائها لمالكيها, وإهدارها بعدم تجديدها أو صيانتها منعًا لانهيارها أو انتكاسها; ما حفز العاملين بقطاع البناء طوال الفترات السابقة, على مُخالفات الأدوار لتلبية الطلب المتزايد على السكن برغم الوحدات المُغلقة, وكذا مخالفات البناء في حرم المجرى المائي لنهر النيل.. ما أدى في النهاية لتهديد حياة الملايين من المصريين ومدراتهم, الساكنين منهم في الأبنية المُخالفة, والمارة بحد سواء..

أزمة المخالفات بالبناء على الأراضي الزراعية في الأرياف

ورغم مجهودات الدولة العظيمة في توفير سكن كريم للمواطنين, مُتمثلة في الأحياء الجديدة مثل “حي الأسمرات”, ومشاريع الإسكان الاجتماعي مثل مشروع “سكن لكل المصريين” بمراحله الثلاث, ولكن برغم هذه المجهودات كونها محصورة في المُدن, أُجبر بعض المواطنين على البناء المُخالف على الأراضي الزراعية, في الأقاليم, بسبب خنقة السكن في القُرى والعزب والكفور والنجوع, والحاجة الى التوسعات بسبب النمو السكاني الطبيعي.. الأمر الذي تُنظمه الدولة بشكل دوري بتوسيع الحيز العُمراني, ولكن على ما يبدوا لا يُكافئ حالة أزمة السكن في الريف للحد من التعديات..

لغرض (التصالح) لجنة الإسكان تُناقش مشروع تعديلات قانون البناء الموحد

تستأنف لجنة الإسكان بمجلس النواب، برئاسة النائب عماد سعد حمودة، خلال اجتماعها القادم, بعد الغد الثلاثاء, مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008, وتستهدف التعديلات كما هو مُعلن, التيسير على المواطن في التعامل مع الجهات المعنية بتطبيق التشريع على أرض الواقع، وبيان صلاحية ترخيص البناء ومدة سريانه بما يخدم المصلحة العامة ويسهل على المواطنين، وكذلك تحديد مدة استخراج رخصة البناء والبت في الطلب ومدة سريانه، وقرارات التقسيم بالمحافظات وضوابط بشأن ولايتها وتحديد اختصاصات ومسئوليات وزارات التنمية المحلية والإسكان والمرافق والزراعة، ووضع إجراءات مرنة بين الوزارات الثلاث أثناء عملية التشغيل واستكمال الإجراءات.

طلبات التصالح في مُخالفات البناء 2.8 مليون حالة مُخالفة

هذا وقد وأعلنت الحكومة في وقت سابق, عن مشروع قانون جديد للتصالح في بعض مخالفات البناء لإعطاء فرصة للمواطنين الذين لم يقوموا بالتصالح على وحداتهم المخالفة، كما يتضمن تسهيلات جديدة وشروط مخففة، خاصة وأن الطلبات قد وصلت لرقم ضخم, وبلغت حوالى 2.8 مليون طلب فى المدن والقرى على مستوى الجمهورية, وسبق وأن أعلنت الحكومة أنه هناك بعض المخالفات التي لا يتم التصالح فيها وفق للقانون وعليه من الممكن أن يتم عمل تعديل تشريعي ينظم ذلك بحيث يتم التسهيل على المواطنين، ولكن ليس للموافقة على كل الحالات الممنوع التصالح فيها.

تكلفة ورسوم الفحص للمخالفة الواحدة

وينص قانون التصالح في مخالفات البناء على أن يقدم طلب التصالح إلى لجنة متخصصة خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك بعد سداد رسم فحص يدفع نقدا بحد أدنى 1000جنيه وبما لا يتجاوز 5000 جنيه وتحدد اللائحة التنفيذية فئات هذا الرسم, وتتولى اللجان المنشأة وفقا لقانون التصالح في مخالفات البناء بكل محافظة، تحديد مقابل التصالح على المخالفات على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة، وذلك بحد أدنى 50 جنيها وأقصى 2000 جنيه، بسعر المتر المسطح ويجوز أداء قيمة تقنين الأوضاع على أقساط على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية, ويلتزم طالب التصالح بتقديم تقرير هندسي معتمد من مكتب استشاري هندسي عن السلامة الإنشائية لكامل العقار المخالف، وغيرها من المستندات اللازمة للبت في هذا الطلب خلال 6 أشهر، على أن تنتهى اللجنة المشار إليها من أعمالها خلال مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.

أرقام مالية وفُرص بديلة: متوسط إجمالي التكاليف والرسوم والتصالح (تقديرية)

متوسط إجمالي تكاليف ورسوم الفحص لكل المخالفات, وحسب ما تم الإعلان عنه من أرقام لحالات المخالفات, وكذا الحد الأدنى والحد الأعلى لرسوم الفحص.. تُقدر بعائد, حوالي 8.4 مليار جنيه, على أساس متوسط تكلفة الطلب لعدد 2.8 مليون مُخالفة.. كما أن متوسط العائد من التصالح ذاته, بحد أدنى وعلى أساس مساحة الوحدة بمتوسط 85 متر فقط, لكل الوحدات البالغ عددها 2.8 مليون, على أساس متوسط تكلفة التصالح, تُقدر بعائد, حوالي 243.95 مليار جنيه (قرابة رُبع تريليون جنيه).. بإجمالي 252.35 مليار جنيه (قرابة 0.25 تريليون جنيه)..

وتُعد الفُرص البديلة في مشروع قانون التصالح, في حال ربط التعديات على الأراضي الزراعية بوجه الخصوص, مع مشاريع الدولة للاستصلاح الزراعي, تتمثل في أن كل فدان مُخالف (زراعي مبني عليه وحدات سكنية) يُكافئ في إجمالي المبالغ المدفوعة فيه على سبيل رسوم طلب التصالح ورسوم التصالح ذاته, عدد 17 فدان على أقل تقدير, ذلك بناءً على ما تم التصريح به في وقت سابق بأن تكلفة استصلاح الفدان الزراعي تصل الى 250 الف جنيه.

إجراءات ذات طابع خاص واستثناءات لا يتم فيها التصالح

وضع قانون التصالح في مخالفات البناء عقوبة التحفظ عليها والحجز الإداري عليها، وغل يد المخالف عنها والامتناع عن توصيل أي مرافق لهذه المباني، في هذه الحالات: (المباني والمنشآت والأعمال التي تقام بدون ترخيص.. الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة قانونًا.. الأعمال المخالفة لتوفير الأماكن التى تخصص لإيواء السيارات).. كما ووضع القانون رقم 17 لسنة 2019 الخاص بالتصالح في مخالفات البناء، عقوبة الإزالة على التعديات التالية: (التعدي على أراضي وأملاك الدولة.. التعدي على مناطق الضغط العالي.. التعديات على خطوط التنظيم ومناطق الردود.. التعديات على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار).. كما وحسب نص مشروع قانون التصالح, الحالات التي لا يمكن التصالح فيها تتمثل في الآتي:

  • وجود تهديد للسلامة الإنشائية.
  • البناء على الأراضي الخاضعة لقانوني حماية الآثار.
  • التعدي على مياه نهر النيل.
    وكلها حالات استثنائية لا يتم فيها التصالح, لأسباب مُتعلقة بسلامة المواطن بالقدر الأول, وكذا الحفاظ على مقدرات المواطن بشكل خاص, وجموع الشعب بشكل عام, سواء كان ذلك في الحالة الثانية, التعدي على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار, أو سوء كان ذلك في الحالة الثالثة, التعدي على مياه نهر النيل.

عن Eyon Elmagles

شاهد أيضاً

الملف الليبي تعقده الأجندات الخارجية التركية والغربية

على الرغم من الاجتماعات واللقاءات العديدة التي انعقدت بين بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة للتوافق على القاعدة الدستورية والتي كان آخرها في المغرب، لا يزال مصير الانتخابات في ليبيا مجهولاً بسبب الخلاف على بنود ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية.

5 تعليقات

  1. كلام مهم ورائع

  2. يامين يقرا ويتعلم

  3. الكلام دا شامل كل شئ وبيعمل وعي كبير

  4. وفعلا مشكلة السكن دي من اصعب ما يكون

  5. وفعلا مشكلة السكن دي من اصعب ما يكون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *