
كتب / عبد الخالق إبراهيم
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الاثنين أن الوفد الذي سيتوجه إلى قطر سيسعى إلى إدخال تغييرات على الخطوط العريضة التي اقترحتها حماس.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين تقليلهم من إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد للإفراج عن الرهائن.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات المتوقفة لضمان وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس بشكل جدي في قطر يوم الاثنين. وهذه هي المرة الأولى منذ بداية شهر رمضان المبارك (الصيام) التي يشارك فيها مسؤولون إسرائيليون وقادة حماس في مفاوضات غير مباشرة.
وكان الوسطاء الدوليون يأملون في تأمين وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع قبل بدء شهر رمضان في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكن جانب حماس رفض أي اتفاق لا يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، كما رفض الجانب الإسرائيلي هذا المطلب.
ومع ذلك، اتخذ الجانبان في الأيام الأخيرة خطوات لإعادة المحادثات إلى مسارها الصحيح.
المرحلة الأولى هي وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، وإطلاق سراح 35 رهينة (نساء ومرضى ومسنين) تحتجزهم القوات المسلحة في غزة مقابل 350 أسيرًا فلسطينيًا تحتجزهم إسرائيل.
كما ستفرج حماس عن خمس مجندات على الأقل مقابل إطلاق سراح 50 أسيراً من الجنود (بمن فيهم أولئك الذين يقضون أحكاماً طويلة بالسجن بتهم الإرهاب).
وقال مسؤولون إن القوات الإسرائيلية ستنسحب من طريقين رئيسيين في غزة وتسمح بعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة الذي دمرته المعارك، وهذا يسمح بحرية تدفق المساعدات إلى المنطقة.
في المرحلة الثانية، سيعلن الجانبان وقفاً دائماً لإطلاق النار وسيقوم جانب حماس بإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المتبقين المحتجزين كرهائن مقابل المزيد من الأسرى، بحسب المسؤولين.
وفي المرحلة الثالثة، ستسلم حماس الجثث التي تحتجزها مقابل رفع إسرائيل الحصار عن غزة وبدء إعادة الإعمار.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاقتراح بأنه “غير واقعي”. ومع ذلك، وافق على إرسال مفاوضين إسرائيليين إلى قطر لإجراء مزيد من المحادثات.
ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي الموسع على إرسال فريق تفاوض إسرائيلي للمغادرة إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى مع حركة حماس.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عقد اجتماعين وزاريين ليلة الأحد إلى الاثنين: اجتماع وزاري مصغر مكلف بقضايا الحرب واجتماع وزاري موسع مكلف بالقضايا السياسية والأمنية.
وناقش الاجتماعان موقف الحكومة الإسرائيلية من الاقتراح الذي قدمته حركة حماس الأسبوع الماضي لتبادل الأسرى بموجب اتفاق يشمل وقف إطلاق نار مؤقت في قطاع غزة، واستمر الاجتماع الوزاري الموسع أكثر من ثلاث ساعات.
ونقل موقع “واينت” مساء الأحد عن مسؤول شارك في اجتماع المجلس الوزاري المصغر الموسع قوله: “كان الأمر صعبًا، لكنه كان موضوعيًا للغاية فيما يتعلق بالمختطفين (المحتجزين في غزة). الوضع ليس بسيطاً”.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر “لم يتخذ قرارات بشأن بعض القضايا” وفوض رئيس الحكومة ووزير الأمن يوآف غالانت باتخاذ قرارات فردية.