
كتبت: إيمان النجار
تفاقمت التوترات بين إسرائيل وحركة “حماس” بعد العثور على جثث ستة مختطفين إسرائيليين في نفق برفح، جنوب قطاع غزة، حيث تبادلت الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن مقتلهم. في الوقت الذي تدعي فيه إسرائيل أن الأسرى قتلوا برصاص حراسهم التابعين لـ”حماس”، تؤكد الحركة أنهم لقوا حتفهم نتيجة القصف الإسرائيلي.
تصريحات متناقضة وتعليمات غير واضحة
تسببت تصريحات متناقضة من قبل ناطقين باسم “حماس” في إثارة الشكوك حول السياسة الفعلية التي تتبعها الحركة تجاه الأسرى، خصوصاً بعد تصريحات سابقة تشير إلى إمكانية إعدامهم كجزء من رد على المجازر الإسرائيلية في غزة. ورغم نفي مصادر من داخل “حماس” وجود أي قرار رسمي بقتل الأسرى، إلا أن الشكوك تزايدت بعد حوادث مشابهة شهدتها الأشهر الماضية.
ظروف ميدانية متغيرة وضغوط متزايدة على “حماس”
تواجه “حماس” ضغوطاً متزايدة مع تقدم القوات الإسرائيلية في غزة ووصولها إلى العديد من الأنفاق التي تحتوي على أسرى. وتعتبر هذه الأنفاق أحد أهم أوراق الضغط التي تحتفظ بها “حماس” في مفاوضاتها، إلا أن فقدانها للأسرى قد يؤدي إلى تراجع كبير في موقفها التفاوضي. تشير مصادر ميدانية إلى أنه في حال عدم القدرة على الاحتفاظ بالأسرى أحياء، قد تلجأ الحركة إلى إجراءات حاسمة لمنع إسرائيل من تحقيق أي “إنجاز” باستعادتهم.
تداعيات مقتل الأسرى على المفاوضات المستقبلية
مقتل المختطفين الستة يمثل ضربة كبيرة لـ”حماس”، التي كانت تعول على استخدامهم كورقة تفاوضية لتحقيق أهدافها، خصوصاً في ظل محاولاتها لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. ومع استمرار العمليات العسكرية في غزة، تزداد تعقيدات الوضع، ما يهدد بإفشال أي محاولات للتوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب.