
بقلم المهندس/ أحمد ذكى
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها …
“مملكة النمل تتحدث عن البشر .. إعجاب”
“متبادل بين عالمين لا يلتقيان “
في أعماق باطن الأرض، تحت جذور شجرة معمّرة، يكمن عالم لا يراه البشر عادةً: مملكة نمل متطورة تشبه حياة البشر في كل تفاصيلها. هنا النمل يعمل، يتحدث، يتخاطب، ويخطط لمستقبله، حتى أن الملكة احد الملكات تدير قصرها الكريستالي بدقة هندسية تذهل العقل، بينما يتعاون كل فرد في المملكة كخلية واحدة متكاملة.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما ظهرت على السطح كائنات عملاقة… (أي نحن البشر) بالنسبة للنمل، كان البشر عمالقة غريبة، تتحرك في عالمهم وكأنهم آلهة غامضة.وهنا ظهرت ، مستكشفة شابة فى القصر، وصفت شعور النمل بالذهول لكل حركة،وكل همسة على الأرض كانت حدثًا مدهشًا يثير إعجاب المملكة بأكملها. النمل لم يصدق أعينه كيف يمكن لكائن بهذا الحجم أن يعيش ويبدع ويبتكر آلات صاخبة تتحرك وتصدر أصواتًا غريبة.
ومن الجانب الآخر، لم يكن البشر أقل اندهاشًا العلماء الذين راقبوا النمل عبر المجاهر وأجهزة التسجيل شعروا بصدمة من تنظيمهم الاجتماعي الفائق، ودقة هندستهم الداخلية، وذكائهم الجماعي ما بدا للبشر ككائنات صغيرة وبسيطة كان في الحقيقة حضارة دقيقة، متكاملة، وذكية بشكل يثير الإعجاب وأكثر اللحظات إثارة كانت حين شاهد النمل البشر يزرعون النباتات ويستخدمون أدوات كبيرة لنقل الطعام والماء بالنسبة للنمل، كانت هذه المشاهد إبداعًا مذهلاً على مستوى العملاق، وللبشر، كان النمل يدير نظامًا حضريًا متقنًا، يبني غرفًا وهياكل دقيقة تفوق أي هندسة بشرية على هذا المستوى الصغير. وهنا شعر كلا الطرفين أن الآخر ليس مجرد كائن عابر، بل حضارة تستحق التعلم والإعجاب
عند عودة فريق الاستكشاف النملي الى الملكة لتبلغها بنتائج استكشافها ،قالت الملكة…
“اليوم الذي شاهدنا العمالقة، أبهرنا، ودهشناهم بذكائنا”
“لقد تعلمنا أن العالم أكبر وأعقد مما كنا نظن، وأن البشر ليسوا مجرد كائنات ضخمة، بل حضارة تستحق الإعجاب، وربما سيأتي اليوم الذي نفهم فيه بعضنا البعض حقًا.”
هذا اللقاء الغريب بين عالمين، أحدهما صغير جدًا والآخر ضخم، رسالة واضحة.. ان لعالم الذي نعرفه ليس الوحيد، فهناك عوالم أخرى وخلائق متعددة، كما ذكر الله تعالى في القرآن الكريم:
*”وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ” (هود: 6)،
*”وَمَا مِن شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ” (الحجر: 21)،
لتذكيرنا أن الله خلق مخلوقات كثيرة وعوالم متنوعة، بعضها نراه وأغلبها مجهول لنا، وكلها تدور ضمن حكمته وإبداعه.
“تحياتى ومن عندياتى”
*قرمشة:
” قد تأتيك النعمة لأنك تمنيتها لغيرك “
إتمنو الخير لبعض.
“أول مابترضى باللي إنت خدته بتاخد أكبر من اللي رضيت بيه “
“أحياناً نتمنى أن تكون أحلامنا حقيقة وأحياناً نتمنى لو كانت حقيقتنا حلماً”
“إلى اللقاء”
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة