
بقلم/ الكاتبة نجمة عمر
إذا حلّ المساء وتاه القول.
ركضتُ بروحي إليك فلا أتوه.
أجد بوصلة أشواقي قبلةَ محاريبي.
وأكون من براعم الشوق طوقًا.
من ياسمين الكلمات.
أأؤرّخ تاريخ وسوسة أناشيد الحب هكذا؟
أغادر أحضان الدمع.
والصمتُ مقلق.
أثرثر كطفلةٍ تحضن حكاياتها.
كصرخة فؤادٍ ملتاع.
ألملم خيبات انتظاري.
أناشد أيام العام لتعود.
وأسألك في دلال:
أحقًا ستنساني؟
أما زلتَ تتذكرني؟
أتظن أنك لم تحبني؟
أم أنت رجلٌ شرقيٌّ.
بكبرياءٍ مزعوم؟
أم أنت رجلٌ عجوز.
نسيَ الاقتراب من ذاكرتي؟
أم تغادر الشباب طوعًا؟
أم تصنع أسباب الرحيل؟
هل أنت حقًا شاعرٌ يكتب؟
أم تنتظر قصيدتي لتصرخ؟
أم توقد من حطب الخذلان وعودًا؟
أم تزيّف حقيقة أرضي؟
أرضي وقلمي.
وطني ولغتي.
تراب أجدادي.
دماء الشهداء.
قماشٌ سندسي أُغمِضوا به عيني.
وبياضُ الأكفان شهادةُ ميلادي.
وكليلٍ كئيبٍ وفيٍّ لأنفاسي.
طرقتُ باب قلبك وروحك.
وأنت تقرأ لي قصيدةَ غناء.
من كان صوت الحنين؟
صوت من كان؟
صوتي.
لغتي.
عروبتي.
أكذوبة الحب؟
من عاث في سماء القدس فسادًا؟
من تاه وهو يملك العنوان؟
من سرق خيباتي من أنين كلماتي؟
من خان قلبي قليلَ الدهاء؟
من عاد مكبّلًا؟
من نسي عهد الوفاء؟
من،
من،
من،
من؟
أتراك أنت أم أنا؟
قل يا سيدي من؟
من سرق من مبسمي صمتَ الشفاه؟
من جعل من ملمس جلدي سببًا للبكاء؟
من شوّه الليل بأضواء الشموع؟
من قال إن النجمة دليل التائهين؟
من دعاك إلى أحضان غربتي؟
من رسم لك طريقًا إلى الأمل؟
من قال لك إنني أحبك؟
هل قلتُ لك ذلك؟
أم أن الزمان الذي ضاع أخبرك؟
هل تراني كتبتُ شعرًا
أم خضتُ غمار العتاب؟
أتحبني حقًا؟
أتعشق دهاء مفرداتي؟
أم أنك أضعتَ العنوان؟
لا تُجبني.
أشعر بالحياة.
وعطر الحياء.
فقط قُل إنك أحببتني.
ولا تحلف.
نحن لا نحتاج توثيقًا للخذلان.
نحن لا نرى الأشياء صدفة.
نحن نملأ البحر. ملحا.
نحن نتوب عن الحب.
نحن نعشق التراب.
نحن!
ومن نحن؟
ومن أنتَ ومن أنا؟
نحن نكتب.
نحن نملأ الأرض حبا.
نحن نبني .
نحن نثير…الجدل مع الوقت.
لسنا ظمأ الصحراء.
نحن بلغتنا ترتوي الأرض.
بماء الفضة نسقي التراب.
بدماء نقية كتبنا.
رايات الوطن الشقيق ترفرف.
أسماء الشهداء كقشعريرة الفخر.
هل مازلت تسألني يا حبيبي من نحن!
أسكنتك قلبي وتسألني من نحن؟
أهديتك نشيد الوطن.
وهبتك أفكاري.
كتبتك فوق أوراقي حبيبتي.
وستنساني حقا أو أنت تخطط للغياب!
وما أدراك وما أشقاني؟
وما غيرك؟ وما أجبرتك على البقاء .
من شارع الرشد عبرنا.
من الجنوب إلى الشمال.
من الشمال إلى الجنوب.
وما غيرنا المكان.
هناك التقينا فوق أرض فلسطين عناقا.
ضم روحي إليك.
أشعر ببرد الغياب.
غيابك.
وأنت في المكان البارد.
تنتظر الروحَ هبةَ نسيمٍ مكسور.
والله لا يضيع أجر المحسنين.
فأحسنِ البقاء.
وهل حقًا ستنساني؟
هل أنت تسألني نفس السؤال؟
أو أن السؤال يربك هدوءك؟
يربكني غيابك.
يؤلمني حال وطني.
غيابك يربكني..كلما حل المساء
فمن نحن؟
أيقظني من سباتي.
ليس بقبلة.
وليس بلغة العشاق.
زمن الأميرات غاب.
زمن الأوطان الحرة آت.
أوقات الحب مازالت مسروقة.
كشتاء وطن فيه الدفء مسروق.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة