
زينب محمد أحمد
في الأونة الاخيرة تحولت مخازن “بير السلم” إلى مصانع لإنتاج السموم التي تدخل إلى بعض بيوت المصريين تحت شعار السلع الرخيصة، حيث يقف خلفها عدد كبير من معدومي الضمير الذين لم يكتفوا بالتربح الحرام، بل جعلوا من صحة المواطنين سلعة في سوق المزايدات، وهو ما دفع وزارة الداخلية لشن حرب قوية لا تتوقف للقضاء علي هذه التجارة المحرمة وحماية الأمن الغذائي.
وبالتنسيق بين الإدارة العامة لشرطة التموين ومديريات الأمن، وجهت ضرباتها الاستباقية التي لا تهدأ، حيث تنجح يومياً في ضبط آلاف الأطنان من السلع الغذائية الفاسدة، واللحوم غير الصالحة للاستهلاك، ومستحضرات التجميل المصنعة من مواد كيميائية مجهولة، فضلاً عن السلع التي يتم التلاعب في تواريخ صلاحيتها، وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أمنية شاملة تستهدف إحكام الرقابة على الأسواق وضمان وصول سلع سليمة للمواطن، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث بصحة المصريين.
والي جانبه وضع القانون طريقة رادعة لمواجهة هذه الجرائم، حيث نص قانون قمع الغش والتدليس على عقوبات مغلظة تبدأ بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، وتصل العقوبة إلى الحبس بمدة لا تقل عن سنتين وغرامة مالية كبيرة في حالة إذا كانت المواد المغشوشة أو الفاسدة تضر بصحة المواطن، مع ضبط المنتجات وإغلاق المنشأة المخالفة والتشهير بالمتهمين في جريدتين واسعتي الانتشار.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة