الإثنين ٥ ديسمبر ٢٠٢٢

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

شقاء وسعادة الانسان

شقاء وسعادة الانسان

2

كتب محمد عبد العظيم

الانسان بيده أن يسعد نفسه أو يتعسها ، فلقد وضع الله منهاجا لبنى الانسان كى تتحقق له السعاده ويعيش فى أمن وأمان ، ويتخلص الانسان من كل مشاكله فى الدنيا ولا يعانى من غلاء الأسعار أوفوات الرزق أو مصائب الدنيا ، كل هذا بأمر واحد أمر الله به عباده هذا الأمر لوفعله الانسان لأراح وارتاح هذا الامر هو ( التقوى ) فتقوى الله هى أساس الخير والفرج وكشف البلاء وذهاب الغم والهم ومفتاح الرزق وكل النعيم ، وأوضح الله ونبيه (ص) ذلك فى القران والسنه فقال تعالى فى سورة الطلاق  ‏:‏ ‏{‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} ‏[‏الطلاق‏:‏ 2- 3‏]‏ وقد روي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “لو أخذ الناس كلهم بهذه الآية لكفتهم”‏‏، وقال (ص ) (أتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق كريم ) صدق رسول الله (ص) فما معنى التقوى ؟! التقوى هى مراعاة الله فى السر والعلن ، وهى العمل بأوامر الله واجتناب نواهيه ، وأن تتقى الله فى أقوالك وافعالك وفى بيتك وزوجك وأولادك وفى عملك ، لذلك فإن الله تعالى جعل أوصاف لها شروط لأوليائه واحبائه هذه الشروط جاءت فى قولع تعالى ( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ــ الذين آمنوا وكانوا يتقون ) أى أن شروط أوصاف الاولياء هى :1ــ الايمان 2ــ التقوى ، فمن السهل على أى إنسان أن يكون وليا لله أى عبدا ربانيا يقول للشىء كن فيكون وهذه صفة لله الواحد الاحد وهبها لاوليائه يقول للشىء كن فيكون هؤلاء الاولياء الذين هم عباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلام ، هؤلاء تتنزل عليهم الملائكة تبشرهم بنعيم الله لهم ، فمن الممكن أن تكون وليا وأى إنسان يمكنه أن يكون وليا بشرط : الايمان والتقوى ، فالذى ينظر الى التقوى سيجد حتما إنها مفتاح السعاده والأمن والامان فى الدنيا والاخرة ، لذلك جاء قوله تعالى ( ومن يتق الله ) النتيجه ( 1ــ يجعل له مخرجا 2ـ يرزقه من حيث لالايحتسب ) لذلك عندما دخل زكريا على مريم المحراب ووجد عندها رزقا فقال لها ( أن لك هذا ) قالت ( هو من عند الله  إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) فلو أدرك الانسان أن الامر كله بيد الله وأن البلاء أمتحان وأن العطاء بلاء أمتحان كما جاء فى قوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) فالعطاء بلاء وسلب العطاء بلاء لأن الانسان هل يصبر ويمتثل لأوامر الله أم يشكر ويحمد الله كما حدث لاصحاب الجنتين ! فالتقوى هى منهاج الموحد بالله لذا فهو يرضى بالقليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل ولذلك فإن حديث رسول الله (ص ) عندما قال (أتق الله حيثما كنت ) فهو أمر مستحب الفعل فى كل مكان وزمان لمراقبة الله ، فليسأل كل منا نفسه هل أحب الله وأتوق للقائه ؟! هل أنا ممن يشتاق الى وجهه الكريم ؟! ولتعلم جيدا أن النعيم فى الاخرة ليس الجنه إنما النعيم الحقيقى هو رؤيا وجهه الكريم لذلك كان النبى (ص) يدعو (اللهم لاتحرمنا لذة النظر الى وجهك الكريم ) لاأطيل عليكم ,إنما يجب العلم أن سعادتك وتعاستك بيدك وحدك أنت بأن ينبض قلبك دائما بذكر الله والصلاة على رسوله الحبيب وتقوى الله فى السر والعلن .

عن عيون المجلس

شاهد أيضاً

احنا جرالنا إيه..؟!

بقلم/ وفاء ماضي نعم.. السؤال احنا جرالنا إيه؟! البعض وليس الكل, فأنا لا أحب التعميم.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *