الجمعة ١٤ يونيو ٢٠٢٤

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

“مجزرة غزة وصمت العالم” نجمة عمر تكتب لعيون المجلس

بقلم: نجمة عمر

منذ أشهر والقصف يدوي كمن يضرب على طبلة الأذن، ولا مسافة تفصلنا عن رائحة الموت غير شاشات مشروخة. حقائق تتداولها وسائل الإعلام وتعذيب للأرواح المتفرجة بلا حول ولا قوة.

كما يسأل الصخر الماء عن سبب جرفه للحصى، سكب الدمع من هضاب الفؤاد وتشتت حق البقاء. المحتل ينهش أعراض الأرض والنساء على أرض اغتصبها التاريخ، ويساهم في تضييق حق البقاء عليها الصمت المريب. حملات التجويع والتهجير لم تكن بدايتها في الشهر العاشر الذي احتفلت فيه مصر بانتصارات أكتوبر، ولا كان لمعبر رفح سبب لتفاقم الصمت والعجز. لأن العهود المبرمة لها تاريخ قديم واتفاقيات تحت الطاولات التي تعج بها غرف الأرشيف.

الرؤساء العرب من بني البشر وليسوا من فولاذ أصم، ولكنهم اختاروا السكوت والعيش في وضعية البكم والصم والعمي بلا تبرير يجعل الشعوب تفهم وتقتنع.

كحفل راقص يلف السياسي حبل الصرة حول جيدها، كفقع لعين الرضيع قبل صرخة المخاض الأولى، كدوي الزنانة العاهرة التي تغتصب صمت السماء.

طفح الكيل أمام هذا الغلط الفادح، سلمنا أمرنا لبشر مثلنا بتوقيع على ورق انتخابات. مصيرنا يرسمه كائن يمشي على قائمتين بتصويت منا.

تفسير واحد هو حرق مخيمات رفح يقودنا للتأكيد على أن الشعب الغزاوي يباد إبادة جماعية بتخطيط محكم. يعيدون نفس تاريخ “هتلر” وينسفون أنفاس الغزاويين نسفا بلا رحمة ولا شفقة. يقتلون الأطفال حتى يحدوا من النسل ومن انتشار الدم النقي النظيف. ما يحدث اليوم هو مجزرة في حق شعب بأكمله أمام صمت مريب.

وهنا يكون السؤال الأغرب: هل تباع الأرض هناك على أيادي خائنة؟ هل سياسة التجويع المعتمدة هدفها تدمير اقتصاد المحتل الغاشم من قبل قوى مخفية؟ هل قبضوا ثمن الزيتون مقابل علب الكنتاكي الأمريكية؟ هل نجحوا في سكب الكره والغل بين العرب فصارت القضية ككرة تتقاذفها الأقدام وكأنها كعكة لعيد ميلاد يقسمها جبان لا نعرفه بعد أكان من بنيهم أو منهم؟ هل سيفنى الشعب بسبب الشجاعة أو بسبب الخيانة؟

القضية قضية أرض وقضية أمة. هي ليست قضية شعب واحد عليه أن يتحمل وحده كل هذا الظلم لأنهم فقط ولدوا على أرض السلام التي لن ترى بخنوع العرب سلاما. العرب قسمان: قسم حاكم خاضع للأوامر، وعرب من شعوب فقيرة لا حول لها ولا قوة، أفراد تعشق القدس.

عن Eyon Elmagles

شاهد أيضاً

القاضية المذنبة

إليكم.. الجزء الثاني من القاضية المذنبة.. بقلم الكاتبة نجمة عمر

. تنشر لكم جريدة عيون المجلس الجزء الثاني من القصة المنتظرة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *