
كتبت: زينب محمد أحمد
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمشغلي المحمول يمثل أكبر صفقة في تاريخ قطاع الاتصالات المصري من حيث حجم الاستثمارات والسعات الترددية المخصصة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية وجاذبية القطاع نتيجة استقرار السياسات التنظيمية ورؤية الدولة طويلة الأجل.
تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم مصر الرقمية
وأضاف مدبولي خلال مراسم التوقيع بقصر محمد علي بشبرا، أن الحكومة تستثمر في البنية التحتية الرقمية لتعزيز التحول نحو اقتصاد رقمي شامل، مضيفًا أن الصفقة تمثل نقلة نوعية في حوكمة إدارة الطيف الترددي ووضع خطة طويلة الأجل لإتاحة السعات الترددية لأول مرة، بما يدعم قدرة المشغلين على رفع جودة الخدمات للمواطنين، وتقليل التكدس على الشبكات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تواصل تنفيذ مشاريع ربط القرى بشبكات الإنترنت فائق السرعة ضمن مبادرة “حياة كريمة”، لتغطية نحو 4500 قرية، فضلًا عن نشر الألياف الضوئية وربطها بالمباني الحكومية والمناطق العمرانية الجديدة، بما يسهم في تطوير التعليم الرقمي، والعمل عن بُعد، وتوسيع النفاذ للخدمات الرقمية.
الاستثمار في العنصر البشري والشراكة مع القطاع الخاص
وأكد مدبولي أن الحكومة تضع في صميم التحول الرقمي تنمية مهارات الشباب عبر مبادرة “الرواد الرقميون”، التي تنفذها وزارة الاتصالات بالشراكة مع الأكاديمية العسكرية و30 شركة عالمية ومحلية، لتعزيز الكوادر المؤهلة للعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن القطاع لم يعد مجرد خدمة، بل أصبح عمودًا فقريًا للاقتصاد المصري، حيث ساهمت الصناعة الرقمية في رفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع إلى أكثر من 6%، مستهدفة الوصول إلى 8% خلال الفترة المقبلة، صعودًا من 3.2% في عام 2018، مؤكدًا استمرار دعم الحكومة للقطاع عبر سياسات تنظيمية محفزة وتشريعات شفافة لضمان استمرارية ثقة الشركات العالمية في مصر.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة