السياحة الروسية.. وحجة البليد
عيون المجلس
الأحد 19 فبراير 2017
منوعات
في خبر صادم أعلنته وكالة الأنباء الروسية، وهو ما أراه تجسيدًا لأسلوب “دس السم في العسل”، بأن الحكومة الروسية وقعت على البروتوكول الخاص بالتعاون الأمني بين مصر وروسيا في مجال الطيران المدني؛ تميهدًا لاستئناف الحركة السياحية بين البلدين، إلا أن مضمون الخبر الذى بثته الوكالة الروسية لا يفصح عن ذلك بالمرة؛ بل إنه يشير إلى أن موعد عودة هذه الرحلات السياحية مرتبط بقيام الجانب المصري بتنفيذ الاشتراطات الأمنية التي طلبتها الحكومة الروسية، وهو ما تم بالفعل على أكمل وجه في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ؛ بقيام شركات أمنية متخصصة فى الإشراف على الإجراءات الأمنية بهذه المطارات الثلاث، بالتعاون مع أجهزة الشرطة؛ كل في اختصاصه، كما تم تركيب العديد من الأبواب الخاصة بالدخول إلى مناطق الدائرة الجمركية والمهبط، ومناطق تحميل الحقائب، والتى تعمل بنظام البصمة البيومترية للعاملين؛ حتى لايتم السماح لأي شخص آخر بارتياد هذه المناطق المعقمة، وهو ما تكلفت بسببه وزارة الطيران تكاليف باهظة؛ حيث تصل تكلفة الجهاز الواحد إلى ما مزيد على 40 ألف دولار.
وبرغم ذلك أعلن الروس أن هذا البروتوكول الأمني يتضمن قيام ممثلي روسيا بمراقبة الحانب المصري في المطارات المصرية بكيفية الامتثال لتنفيذ التدابير الأمنية في المطارات، وأن عودة السياحة الروسية إلى مصر يرتبط بالوفاء بهذة الشروط التي طلبها الجانب الروسي، وهو الأمر الذي تنبعث منع رائحة الرغبة الروسية في وجود تدخل أمني روسي بالمطارات المصرية، أو على أقل تقدير الأماكن المخصصة لإقلاع الرحلات الروسية من المطارات المصرية، وبالتالي هذا هو السم المراد دسه في العسل؛ لأن أي تدخل في شئون أمن المطارات هو تدخل في السيادة المصرية على مطاراتها، وهو ما نقول عنه إن الروس بعد أن قاموا بأكثر من عشر زيارات لوفود أمنية – منذ حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء – وقامت هذه الوفود بإجراء مسح أمني كامل لمطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، وتأكدوا تمامًا من تنفيذ كافة الطلبات والشروط التي طلبوها على أكمل وجه