الخميس ١٨ يوليو ٢٠٢٤

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

اللاجئون السوريون في تركيا يعيشون في خوف دائم وسط تزايد الاعتداءات

كتبت: عزة إبراهيم

في ظل تصاعد التوترات العنصرية في تركيا، تزداد معاناة اللاجئين السوريين، حيث تعرضت عائلة سورية في مدينة قيصري لهجوم من قبل جيرانها، مما أدى إلى احتجاز أفرادها في مركز الترحيل، مع مواجهة خطر إعادتهم إلى سوريا.

اللاجئون السوريون في تركيا يعيشون في خوف دائم وسط تزايد الاعتداءات

ذكرت صحيفة “قرار” أن العائلة، المكونة من ستة أفراد بينهم طفلان صغيران، تعرضت لهذه الأحداث بعد مزاعم عن تهديد الطفل البالغ من العمر 15 عاماً لجيرانه، مما أدى إلى اعتقاله لليلة كاملة. وبعد الإفراج عنه، عادت الشرطة واحتجزت الأسرة بأكملها، وصادرت هواتفهم وأجرت تفتيشاً جسدياً.

خلفية التوترات وتصاعد العنف

تصاعدت التوترات بعد انتشار مزاعم عن اعتداء جنسي من قبل شخص أجنبي على طفلة تركية في مدينة قيصري، مما أثار حشودًا غاضبة مرددة شعارات عنصرية وهاجمت منازل ومحال السوريين. ورغم نفي السلطات المحلية لهذه الادعاءات، مؤكدة أن الطفلة سورية والمعتدي سوري، إلا أن الهجمات على ممتلكات اللاجئين استمرت، مع تسجيل حالات اعتداء جسدي وعنف ضد اللاجئين في أكثر من مدينة.

انتشار العنف إلى مدن أخرى

انتقلت أعمال العنف إلى مدن أخرى، مما أسفر عن مقتل الشاب السوري أحمد حمدان النايف في أنطاليا طعناً بالسكاكين على يد مجموعة من الأتراك. وفي ليلة 1 يوليو، تم رشق العديد من المتاجر والمنازل بالحجارة في منطقة نزيب بولاية عنتاب الجنوبية الشرقية، مما دفع السوريين لتجنب الأماكن العامة وإغلاق متاجرهم.

شهادات اللاجئين المتضررين

روى آدم، البالغ من العمر 23 عامًا، تجربته حيث هوجمت سيارته ومتاجر جيرانه بالحجارة، مما دفعه للبقاء في المنزل خوفًا على حياته. وقال آدم: “لم نعد نشعر بأي شيء تجاه ما يحدث لأنه كلما حدث شيء في البلد، نحن أول الأهداف. سنبقى في المنزل لبضعة أيام أخرى، لكن في النهاية، علينا الخروج والعمل”.

كما عانى فصيح، أب لخمسة أطفال، من هذه الأحداث حيث أغلق منزله خوفًا على أطفاله وامتنع عن الذهاب إلى العمل. وقال فصيح: “لم أذهب إلى العمل منذ يومين. أنا عامل يومي. إذا لم أذهب غدًا، لن يكون لدينا حتى خبز في المنزل. واقعنا هو أننا يمكن أن نُقتل في أي لحظة”.

تأثير العنف على الحياة اليومية

حسن، صاحب متجر تركماني، نهب متجره وتعرض للهجوم، قال: “عملت في كل وظيفة يمكن تصورها، بما في ذلك حمل البضائع الثقيلة، لأتمكن من فتح هذا المتجر. قررت فتح المتجر اليوم، لكن جاء رجل وصاح، ‘كيف تجرؤ على فتح متجرك؟’ تدخل الجيران وغادر”.

خوف دائم ومستقبل غير معلوم

تعيش عائشة، أم لثلاثة أطفال من حلب، في خوف دائم على أولادها، حيث كانت تنوي إرسال ابنها إلى العمل لكن تعرض فتى سوري آخر للطعن جعلها تتراجع عن قرارها. وقالت عائشة: “نحن خائفون، ولا نعرف ما هي جريمتنا. هل نحن مذنبون لأننا لم نمت في الحرب؟”.

تحديات إضافية وزيادة الأعباء

تتفاقم الأزمة مع مطالب أصحاب المنازل بزيادة الإيجارات على اللاجئين السوريين، مما يضيف أعباء إضافية على حياتهم الصعبة. ورغم محاولات البعض للعودة إلى حياتهم الطبيعية، فإن التهديدات والعنف المتصاعد يجعل الأمر شبه مستحيل.

عن أحمد شعبان

شاهد أيضاً

ماكرون يقبل استقالة حكومة أتال ويكلفها بتصريف الأعمال لحين تعيين حكومة

ماكرون يقبل استقالة حكومة أتال ويكلفها بتصريف الأعمال لحين تعيين حكومة

كتبت: مروة الجبار أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، قبوله استقالة حكومة غابرييل أتال، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *