مرأة
جايلك عريس ماييجى ولا مايجيش ! !!
سلمى الليثى
.. في مجتمعنا الشرقي ، تحديداً هُنا في البلاد العربية ، نُسلط الضوء على فئة في مجتمعنا العربي مصابة بمرض يدعى "جايلك عريس" ، الحقيقة ليست فئة بل أغلب المجتمعات العربية مصابة بهذا المرض ، تنظر للمرأة على انها آلة تكاثر ، سلعة كلما كبر سنها تقل فرصتها في الزواج ، يبيعونها لمن يشتري بسعر أكبر ، يقتلون طموحها ب " لما تتجوزي اعملي اللي انتي عايزاه" و كأنهم حصروا كل أحلامها في رجل !
و أي رجل هذا الذي يتزوج بفتاة اعجبته من الغلاف فقط لم يحاول ان يتفهم آرائها و نظرتها للحياة ، أي اهل هؤلاء من يزوجون ابنتهم لرجل لانه من وجهة نظرهم مناسب ، لماذا لا يدعون المرأة تختار متى .. و بمن تتزوج ؟ لماذا لا يدعونها تسافر و تلف العالم و تعمل و تنجح و تفشل و تتعلم من اخطائها و تستقل و تعتمد على نفسها اولاً .
ثم يأتي الزواج على مهل حتي لو في سن الاربعين المهم ان تكون على اقتناع تام بانه شخص مناسب من وجهة نظرها هي ليس من وجهة نظر الاهل و المجتمع ، و انه الشخص التي هي على استعداد تام ان تقضي ما بقي من حياتها معه دون اي تردد او خوف من كلمة العنوسة التي تطلق على من تتجاوز الثلاثين و ربما الخامسة و العشرين ايضاً .
فيضعون المرأة في وضع " اتزوج حتى استريح من كل هذه الضغوطات و انال حريتي " ، فتتزوج و تصدم بواقع غير التي هيئته لنفسها ، تصدم بتحكمات جديدة و مسؤليات لم تكن مهيئة لها من قبل و زوج يختبر قوة احباله الصوتية من حين ل حين لاتفه الاسباب، لا يشعر بها و لا يعطيها قيمتها التي تستحقها و لا يحاول هذا حتى.
و هنا تبدأ المعاناه الحقيقية التي تصدم بها المرأة و تبدأ اما بالاستسلام للوضع القائم و الصبر لاجل الحفاظ على كيان الاسرة الوهمي على حساب راحتها النفسية و الجسدية و تربية اطفال مشوهين نفسياً يعانون من اضطرابات نفسية تكون واضحة جداً في المجتمع عندما يكبرون .
اما ان تطلب الطلاق و تبدأ معاناه جديدة تواجهه بها المجتمع الذي ينظر للمرأة المطلقة انها مذنبة و انها اصبحت تمتلك صفحة سواء في تاريخ حياتها و لا يرون انها امرأة حاولت ان تحافظ على ما بقي لها من كرامة ، و اما الثالثة فقد تصبح خائنة يوماً حتى تستطيع كل صباح ان تبتسم في وجهه زوجها العبوس و تكمل يومها .
لم اقصد من كلامي ان جميع الرجال سيئين و لكني تكلمت فقط على الفئة الغالبة التي تتزوج لاسم الزواج دون تفاهم او حب او مكانة اجتماعية مناسبة او غيرها .
الزواج دون حب و تفاهم لكونه فقط زواج مناسب من وجهه نظر الناس و المجتمع و الاهل تماماً ك البرواز و الصورة اللذان يمتلكان شكلاً جميلاً جداً لكنهم غير متناسبين سوياً .
منشورات ذات صلة
الحكومة ترفع مخصصاتها للتأمين على العاملات خلال إجازة رعاية أطفالهن إلى نحو 1.791 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/2027
خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تستهدف تعزيز الدور الأقتصادي للمرأة ورفع قدرتها على الاستفادة من فرص العمل والتمويل والخدمات
قيمة المنحة تعادل المعاش المستحق لمدة عام كامل .. تعرف علي شروط الحصول على منحة الزواج ؟
0%
تم نسخ رابط المقال للمشاركة!