رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

أخبار عاجلة

روسيا تتقدم ميدانيًا وأوكرانيا تراهن على الغرب.. عام حاسم في مسار الحرب

كتب: محمد عبدالعظيم

سجّل الجيش الروسي أكبر تقدم ميداني له على جبهة القتال في أوكرانيا خلال عام 2025 منذ السنة الأولى للغزو، في وقت يتواصل فيه الضغط العسكري الروسي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها كييف وحلفاؤها الغربيون بحثًا عن تسوية محتملة للنزاع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات، وفق ما أفادت وكالة «رويترز».

ويأتي هذا التقدم بينما تستعد العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم السبت، لاستضافة اجتماع يضم مستشاري الأمن من عدد من الدول الأوروبية الحليفة، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين، مع مشاركة فريق أميركي عبر تقنية الفيديو. وبحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكدت نحو 15 دولة مشاركتها في الاجتماع، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في مسعى لبلورة موقف موحد بشأن مستقبل الحرب والضمانات الأمنية المحتملة.

وكان زيلينسكي قد التقى في ديسمبر الماضي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، لبحث الخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب، غير أن ملفات شديدة الحساسية لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، وعلى رأسها مسألة التنازل عن أراضٍ خاضعة للسيطرة الروسية. وفي المقابل، لوّحت موسكو بتشديد موقفها السياسي والعسكري، عقب اتهامها كييف بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أحد مقرات إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعلى الأرض، تشير بيانات معهد دراسة الحرب، بالتعاون مع مشروع التهديدات الحرجة، وهما مركزا أبحاث أميركيان متخصصان في النزاعات، إلى أن القوات الروسية سيطرت خلال عام 2025 على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، وهو ما يفوق مجمل المساحات التي سيطرت عليها خلال عامي 2023 و2024 مجتمعين. ورغم أن وتيرة التقدم تباطأت في ديسمبر، حيث سيطرت موسكو على نحو 244 كيلومترًا مربعًا فقط بسبب الظروف الجوية الشتوية، فإن الهجوم الروسي تسارع مجددًا في منطقة دونباس شرق البلاد، التي تضم خطوط الدفاع الأوكرانية الأهم.

ويحتل الجيش الروسي حاليًا ما يقرب من 19.4 في المائة من إجمالي مساحة أوكرانيا، من بينها نحو 0.94 في المائة جرى احتلالها خلال العام الماضي، في مؤشر على استمرار النزيف الجغرافي الذي تعانيه كييف رغم الدعم الغربي المتواصل.

وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية، أمرت السلطات الأوكرانية، الجمعة، بإجلاء أكثر من 3000 طفل مع ذويهم من نحو أربعين موقعًا في منطقتي زابوريجيا جنوبًا ودنيبروبيتروفسك شرق وسط البلاد، تحسبًا لتدهور الأوضاع الأمنية مع اقتراب خطوط القتال.

وعلى الصعيد السياسي، قال زيلينسكي في خطابه بمناسبة رأس السنة إن اتفاق إنهاء الحرب «جاهز بنسبة 90 في المائة»، محذرًا من أن النسبة المتبقية ستكون حاسمة في تحديد «مصير السلام». ومع ذلك، لا تجري مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف في الوقت الراهن، إذ يتم التواصل بين الطرفين عبر الوسيط الأميركي، في وقت تبدو فيه فرص قبول روسيا بالنسخة الأخيرة من الاتفاق المقترح ضعيفة، بعد إسقاط عدد من مطالبها الأساسية.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات متكررة خلال الأسابيع الماضية، أن موسكو ستحقق أهدافها في أوكرانيا «بالوسائل العسكرية» إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، مشيدًا في الوقت ذاته بالمكاسب التي حققها الجيش الروسي على الجبهة.

وفي الداخل الأوكراني، أقدم زيلينسكي على تغييرات لافتة في هرم السلطة، إذ عيّن رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديرًا لمكتبه، وهو أحد أبرز المناصب في البلاد، خلفًا لأندريه يرماك الذي غادر منصبه على خلفية فضيحة فساد. ويُعرف بودانوف بكونه ضابطًا عسكريًا محترفًا قاد عمليات نوعية ضد روسيا، التي تصفه بدورها بأنه «إرهابي».

كما أعلن زيلينسكي عزمه إجراء تعديل وزاري يشمل وزارة الدفاع، عبر استبدال الوزير الحالي دينيس شميغال بوزير التحول الرقمي ميخايلو فيدوروف، البالغ من العمر 34 عامًا، في خطوة تعكس توجهًا نحو دمج القيادات الشابة في مواقع القرار.

ميدانيًا، شهدت الأيام الأولى من عام 2026 تصعيدًا متبادلًا في عمليات القصف بين الجانبين. واتهمت موسكو الجيش الأوكراني بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة خلال ليلة رأس السنة في الأراضي المحتلة بمنطقة خيرسون، أسفر عن مقتل 28 مدنيًا، بينهم طفلان، داخل مقهى وفندق، بينما أكدت كييف أنها استهدفت تجمعًا عسكريًا. وفي المقابل، قصفت القوات الروسية وسط مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل طفل يبلغ ثلاث سنوات وإصابة 19 شخصًا، وفق السلطات المحلية، في حين نفت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ أي ضربات داخل حدود المدينة.

وبحسب زيلينسكي، يهدف اجتماع السبت مع الأوروبيين والأميركيين إلى بحث «الضمانات الأمنية» التي يمكن أن يقدمها حلفاء أوكرانيا، على أن تتواصل هذه المشاورات بعقد قمة موسعة مع قادة غربيين، من المقرر انعقادها الثلاثاء المقبل في فرنسا، وسط ترقب لما إذا كانت التحركات الدبلوماسية قادرة على كبح زخم المعارك أو أن الميدان سيظل هو الفيصل.

عن أحمد شعبان

شاهد أيضاً

صورة مادورو على متن السفينة الأمريكية تثير توترات دولية

صورة مادورو على متن السفينة الأمريكية تثير توترات دولية

كتبت: أنوار محمد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *