
كتب/ محمد إبراهيم
تشهد منظومة التربية والتعليم في مصر مرحلة جديدة من التطوير الشامل منذ تولي محمد عبد اللطيف حقيبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث تبنت الوزارة نهجًا إصلاحيًا يقوم على الانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى تأسيس نموذج تطوير مستدام يرتكز على الجودة والانضباط ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، في إطار استراتيجية الدولة للاستثمار في بناء الإنسان المصري وتعزيز رأس المال البشري.
ومنذ توليه المسؤولية، وضع الوزير خطة عمل واضحة تستهدف معالجة التحديات المزمنة التي واجهت قطاع التعليم لسنوات طويلة، مع الاعتماد على حلول واقعية قابلة للتنفيذ وقياس النتائج، بعيدًا عن المسكنات المؤقتة. وركزت هذه الرؤية على إعادة الطلاب إلى المدارس، وتحقيق الانضباط داخل الفصول، وخلق بيئة تعليمية أكثر فاعلية تدعم التحصيل الدراسي.
واتخذ الوزير نهجًا تشاركيًا في صنع القرار، من خلال إشراك كل أطراف المنظومة التعليمية، بما في ذلك المعلمون ومديرو المدارس وأولياء الأمور، مع متابعة التنفيذ ميدانيًا. وشهدت الفترة الماضية زيارات مكثفة للمدارس في مختلف المحافظات، حيث أجرى الوزير أكثر من 560 زيارة ميدانية، بهدف الوقوف على التحديات على أرض الواقع وضمان سرعة الاستجابة لها.
وفي سياق تطوير جودة التعليم، كثفت الوزارة جهودها لتعزيز الشراكات الدولية مع الدول المتقدمة في المجال التعليمي، خاصة التعاون مع اليابان، والذي أثمر عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الأول الثانوي، إلى جانب تطوير مناهج الرياضيات وفق أحدث المعايير العالمية.
كما تم إنشاء أول قاعدة بيانات وطنية دقيقة لمنظومة التعليم، بما يسهم في تحسين التخطيط وقياس الأداء ورفع تصنيف مصر في المؤشرات الدولية.
وتواصل الوزارة تنفيذ خطة طموحة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على تسعة محاور أساسية، تشمل تحقيق الانضباط الكامل داخل المدارس، والارتقاء بالأوضاع المهنية والمادية للمعلمين، وخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، والتوسع في إنشاء مدارس جديدة للقضاء على الفترات المسائية، إلى جانب مواصلة تطوير المناهج لتواكب التطورات التكنولوجية والعلمية الحديثة.
كما تتضمن الخطة استكمال تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، والتوسع في أعداد المدارس المصرية اليابانية، وتطوير منظومة التعليم الفني من خلال إدخال الأجهزة اللوحية “التابلت”، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتأهيل الطلاب لسوق العمل بشهادات معتمدة دوليًا، فضلًا عن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة