بدون بداية ندخل في الموضوع علي طول.
نشوف كده وصلنا لإيه مع التطور والتكنولوجيا الحديثة، أقولك انا؛ من بعد ما كنا نستمتع بحفلات الأغاني علي الراديو بصوت مطرب شجي؛ الأن تسمع ضوضاء ومش فاهم ولا كلمة، بعد ما كان موضة الملابس الفساتين المنفوشة والبدلة المشدودة؛ أصبحت بناطيل ضيقة ومقطعة ومبقعة.
بعد ما كانت أكبر كلمة للمعاكسة هي “بنجور ياهانم”؛ أصبحنا نسمع أسوء الالفاظ وكمان بتقال علي سبيل المزاح.
وبدل ما نربي كلب ولا قطة؛ أصبح فينا اللي بيربي ثعابين وتماسيح في بيته.
بدل ما نزرع شجرة في شارعنا؛ أصبحنا نرمي القمامة في كل مكان. ويزيد تلوث عيوننا بأرتفاع المباني بلا أي ذوق معماري ولا يهم صاحب العقارالشكل العام.
أفراحنا بلا طعم ومصاريف متغالي فيها وجهاز عرايس بجنون. كل شئ متطور للأسوأ عن الزمن السابق.
طيب نشوف كده طورنا إيه في التعامل الراقي؟ او حتي طرق التدريس والتربية؟ والعطاء في العمل؟ طيب حب الانتماء للوطن؟ ولا أي شئ ..
تعالي نشوف دوله كده مثل “اليابان”؛ هاتقولي يا بختهم، أيوة يابختهم ليه بقي؟ دول كل شوية أعاصير وزلازل والدنيا بتتهد وتتبني في ساعات، ايه السبب؟ ليه هم أحسن مننا في إيه؟
ايوة أحسن مننا، مافيش شاب بيقعد بالساعات علي الكافيهات، ولا مسنين يقولوا خلاص كبرنا ولا طاقة لنا في العطاء، حتي السيدات لهم دور قوي في بلادهم، أولوياتهم بناء وطن، مافيش وقت يضيع علي مواقع التواصل او علي الفاضي، كل دقيقة عندهم محسوبة والزمن بيجري منهم وهما بيسابقوه، شعب متماسك الأيدي، مافيش فلوس تنصرف الا في مكانها وموضعها.
لا يلوم حكومة ولا تقلبات الطبيعة اللي بتحصل لهم، الحياة للعمل والعمل هو الحياة.
طيب ماتيجوا نفكر ونخطط صح لأولادنا، تعالوا نقلد اليابان في معيشتهم ونبتكر كمان عليها.. تعالوا ننظف عيونا وأذاننا والذوق العام الذي دنس حياتنا. البداية دائما من الفرد.
من بعد ما كان يضرب بينا المثل في الذوق الفرعوني في فن العمارة وفن الملابس وفن المعاملة وحتي فن العبادة..
اما بعد فإننا نتمني إعادة مصرنا الجميلة. بالذوق والجمال والإبداع . إصلاح ثقافتنا يبدأ بإعادة الإحساس بالجمال ونبذ كل القبح في كل مناحي حياتنا التي تتحول إلي كتلة سواد داخلي وخارجي .. فليكن النداء التريند هو .. أعيدوا مصر الجميلة ..
الوسومالتطور
شاهد أيضاً
محافظ المنوفية يتخذ إجراءات صارمة ضد التعديات على الأراضي الزراعية
كتب: وليد كساب أصدر اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، قرارًا بنقل عدد من المختصين …