
كتب/ محمد عبد العظيم
صرح الدكتور منجي بدر الدين الوزير المفوض وسفير مصر الأسبق وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن العلاقات المصرية التركية تشهد تحولًا كبيرا بعد أكثر من عقد من التوتر السياسي وتأتي الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب أردوغان إلى القاهرة في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد مما يمنحها دلالة استراتيجية تتجاوز البعد البروتوكولي وتعكس انتقال العلاقة من مرحلة “إدارة الخلاف” إلى مرحلة “بناء المصالح المشتركة.
وكشف أنه منذ عام 2021 بدأت عملية إعادة تدريجية للعلاقات مدفوعة بإعادة تقييم تركيا لسياستها الخارجية وسعي مصري لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتخفيف الاستقطاب ونتجت هذه التحولات عن استئناف المشاورات السياسية وإعادة تبادل السفراء في 2023 وتكثيف الزيارات رفيعة المستوى.
وقال الوزير المفوض، أن الزيارة المرتقبة للرئيس التركي إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية عميقة فهي تعكس نهاية مرحلة التوتر وبداية مرحلة جديدة من التعاون وتبعث برسالة إيجابية للأسواق والمستثمرين حول استقرار العلاقات وتعزز دور البلدين الإقليمي في لحظة إقليمية مضطربة.
وتفتح هذه الزيارة الباب أمام صياغة خارطة طريق استراتيجية للعلاقات الثنائية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل وإدارة الخلافات عبر الحوار بما يمكن أن يحوّل العلاقة المصرية–التركية إلى أحد أعمدة الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط فى العقد القادم.
اقتصاديًا
وكشف أن التعاون التجاري والاستثماري يشكل العمود الفقري للتقارب الحالي فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8.8 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 6.6–7 مليارات دولار في 2023 ونحو 7.8 مليار دولار في 2022 وهو ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن التعاون التجاري والاستثماري يشكل العمود الفقري للتقارب الحالي فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8.8 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 6.6–7 مليارات دولار في 2023 ونحو 7.8 مليار دولار في 2022 وهو ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وتستهدف الحكومتان رفع حجم التجارة إلى ما بين 10 و15 مليار دولار فى السنوات الجارية عبر توسيع قاعدة الصادرات وتحفيز الاستثمار الصناعي المشترك وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية.
وأردف أن تركيا من أكبر المستثمرين الأجانب في القطاع الصناعي المصري باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار موزعة على نحو 1700 شركة وتوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل خاصة في قطاعات النسيج والملابس والصناعات الهندسية والكيماويات ومواد البناء وتعكس هذه الأرقام إدراكًا متبادلًا لأهمية التكامل الاقتصادي في ظل سعي مصر لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وسعي تركيا لتوسيع أسواقها الخارجية وتنويع قواعد إنتاجها.
سياسيًا وإقليميًا
وتابع: “تتمثل أبرز محاور الحوار بين القاهرة وأنقرة في القضية الفلسطينية وخاصة في غزة حيث يشترك البلدان في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير القسري والسعي إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار مع اختلاف أدوات التحرك الدبلوماسي وقد شهدت المرحلة الأخيرة تنسيقًا متزايدًا في هذا الملف يعكس إدراك البلدين لأهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي”.
وفي ليبيا، أضاف، أن المرحلة الراهنة تشهد تحولًا تدريجيًا نحو التنسيق ودعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة مع التركيز على وحدة الدولة الليبية وخروج القوات الأجنبية وإجراء انتخابات شاملة.
ويري أن العلاقات اتسمت سابقًا بالتوتر على خلفية ترسيم الحدود البحرية وملف الغاز ولكن المرحلة الحالية تتسم بجهود كبيرة لإدارة الخلاف عبر الحوار واستكشاف فرص التعاون وتجنب التصعيد.
على الصعيد الأمني استطرد الدكتور منجي بدر الدين، أن مؤشرات متعددة تشير إلى بداية إعادة فتح قنوات التعاون العسكري بما في ذلك تدريبات بحرية مشتركة وتبادل زيارات عسكرية وبحث سبل التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والأمن البحري وهو ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل تصاعد التهديدات في البحر الأحمر وشرق المتوسط وتهديد الملاحة الدولية.
وأعلن أنه تتوافر فرص استراتيجية كبيرة لتعميق الشراكة بين البلدين من أبرزها توسيع التعاون في مجالات الطاقة والنقل واللوجستيات والصناعة المتقدمة والاقتصاد الرقمي، تعزيز التكامل الصناعي والتجاري وإنشاء مناطق صناعية مشتركة بواسطة القطاع الخاص بالبلدين، تطوير التعاون الأمني والعسكري.
كشف الوزير المفوض الدكتو منجى على بدر عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية عميقة، فهي تعكس بداية مرحلة جديدة من التعاون المنظم وتبعث برسالة إيجابية للأسواق والمستثمرين حول استقرار العلاقات وفتح الباب أمام صياغة خارطة طريق استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل وإدارة الخلافات عبر الحوار بما يمكن أن يحول العلاقة المصرية–التركية إلى أحد أعمدة الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط خاصة فى ظل انتقال النظام العالمى من أحادى إلى متعدد الأقطاب وكذا التهديدات والمناوشات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران مما يتطلب تعاون القوى الاقليمية الفاعلة.
عيون المجلس سياسية ،اقتصادية ،اجتماعية ،ليبرالية شاملة