الجمعة ١٤ يونيو ٢٠٢٤

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

جزء ثامن من قصة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة عمر علي

تنشر لكم جريدة عيون المجلس الجزء الخامس من القصة المنتظرة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة عمر علي.

انهال التعب على أواصر المنتظر لصحوة النائمة في سبات الوطن، فغفى ويده تمسك بيدها الصغيرة الباردة وتاه في طريق من الرؤى. كانا بروح واحدة حالمة. بانت من بعيد بفستان طويل أبيض يلامس الأرض والسندس ويعبث بهدوء الطبيعة.

تطاير شعرها الناعم المراقص لنسيم الصباح. كان بروح شفافة وابتسامة وضاحة. مسافة كافية بينهما كانت لتطير الفراشات وتتفتح شرنقة الحياة. لم تكن المسافة تسمح لقبلة فوق الجبين، فقط كانت تسمح بعناق يفتت أنياب الاشتياق وامتزاج الصوت مع الأنفاس. كان التضاد بين الخلود والفناء.

رمقا المكان بفضول وعزفا لحنا من حبر سرى ودم اغترب وصدى اللقاء. كانت ترى الماء الطهور ينسكب على جسد فان وأيادٍ تلبسه ثوبا ليس بالمخيط وأصوات بضجيج الدموع وقبرا مفتوحا. فأمسكت بقوة يد الروح الملتصقة بجدار روحها ونبست من شفة متشققة:

  • أين أنا؟ ومن أنت؟ وكيف جئت لهذا المكان؟! هل أنا ميتة؟ هل أنا بالدنيا وبزمن الحروب؟
  • أنت بعالم الخلود.. أنت الروح التي اخترتها بعد عناء السفر.. أنت الحبيبة والسكن والوطن..
  • أمسك بيدي وأحكم قبضتك ولا تترك روحي تنفلت وتنساب مع فوهة الزمن..
  • اقتربي وضمي روحي ولا ترأفي.. دعيني أختنق وتنفسي.. توقفي عن الكلام واسكتي ودوني تاريخ الحياة..
  • مشيت على زجاج الأسقف سنينًا طويلة وانهمر الشجن وبكيت طويلاً، فأين كنت أنت!؟
  • كنت هنا.. هنا بجوفك والشريان أسكنك وأنتظر فرحة الزمن.. كنت هنا وهناك..
  • وكأنني اقتسمت دمي مع روح.. وكأنني في حلم..
  • لقد تقاسمنا الدم والروح، لسنا نحن بل أنا وأنا.. نحن روح امتزجت بشظايا الوطن المأجور..
  • ضمّني إليك ودعني أرتوي من البكاء المشروع..
  • لا تبكي.. يكفي.. لقد تجرع منك الزمن شجناً واكتفى.. يكفي.. كفى.. توقفي ولا تنتحبي..
  • جرفني السيل إليك وردة بلا وطن ولا مطر..
  • لن تذبلي.. ستزهرين وترتوين فرحاً..
  • اقتلعوا سقف البيوت في وطني ودمروا ضحكة الأطفال..
  • لا.. لقد نمت الورود تحت الركام وصعدت الضحكات للسماء، انظري حولك، الأطفال يلعبون ويضحكون..
  • جراح الوطن أرهقتني وشروخ الروح أنهكتني..
  • اتكئي على كتفي ولا ترهبي وسيري خطوات الواثقة، فأنا أملك نوراً يبزغ في الظلمة الدكناء..
  • هل تحبني حقاً أو أنت كباقي الأوهام وسائر الهفوات المتكررة العمياء!؟
  • وتسألين من سرى دمك في شريانه.. أمرك عجيب.. لا.. لا تصمتي فصمتك فراغ يقتلني..

هنا ينتهى الجزء الخامس من قصة القاضية المذنبة للكاتبة نجمة عمر علي وسبق أن نشرت الكاتبة نجمة عمر الجزء الثالت والرابع من قصتها القاضية المذنبة فى جريدة عيون المجلس ويمكنك قرائتة من هنا

قصة القاضية المذنبة (( 1 ))

إليكم.. الجزء الثاني من القاضية المذنبة.. بقلم الكاتبة نجمة عمر

إليكم.. الجزء الثالث من قصة نجمة عمر “القاضية المذنبة”

جزء رابع من قصة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة عمر

جزء خامس من قصة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة عمر علي

طالع الآن الجزء السادس من قصة “القاضية المذنبة” لنجمة عمر عليتحرير

الآن تقرأ.. الجزء السابع من قصة القاضية المذنبة بقلم الكاتبة نجمة عمر علي

عن أحمد شعبان

شاهد أيضاً

القاضية المذنبة

نهاية قصة القاضية المذنبة.. طالع الجزء الأخير للقصة

تنشر لكم جريدة عيون المجلس الجزء الخامس من القصة المنتظرة “القاضية المذنبة” للكاتبة نجمة عمر علي. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *